لتحميل المحاضرة docxأو طباعتها، اضغط على الملف
عنوان المحاضرة: الحُرِّيَّةُ بَيْنَ الانْضِباطِ وَالِانْفِلاتِ
تأليف الباحثة والمستشارة التربوية ميّاسة شبع
روي عن الإمام علي عليه السلام:
«لا تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وَقَدْ جَعَلَكَ اللهُ حُراً».[1]
من المعلوم أن شعار الحرية من أسمى الشعارات الإنسانية، فالحرية مطلب إنساني ينسجم مع الفطرة السليمة، فيسعى الإنسان أن يكون حرّاً وغير مأسور في مختلف الميادين المعنوية الاجتماعية والطبيعية وغيرها وبما أن الإسلام هو دين الفطرة فنجد أن الإسلام هو أول من دعى إليه وبشدة منذ أكثر من 1400 سنة، فالنصوص الإسلامية تتواءم مع هذه الفطرة)[2]، قال الله تعالى:﴿ فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ ﴾[3]، وروي عن الإمام علي عَلَيْهِ السَّلَامُ: « أيها الناس إن آدم لم يلد عبداً ولا أمة وإنّ الناس كلهم أحرار ».[4]
ولكن مع الأسف أن أعداء الإسلام والجهلة استغلوا شعار الحرية واستعملوه بطريقة منحرفة لنشر الفساد وإثارة الفتن، وتحقيق مصالحهم الشخصية، وبالأخص في وسائل الإعلام المتنوعة، إلى أن صار هذا الشعار كقميص عثمان يرفع من قبل الأعداء؛ لإثارة الفتن ونشر الفساد، وصار المتابعون لهم -وخاصة الأطفال والمراهقين والشباب- يحتج به على الآخرين من أجل تبرير ارتكابهم لمعاصي، فصار الذكر يتزين ويتشبه بالأنثى باسم الحرية، ويمارس بعضهم الزنا والشذوذ الجنسي باسم الحرية ويسمعون الأغاني باسم الحرية، ويشربون الخمر باسم الحرية، ويستخفون بالصلاة باسم الحرية ويُسقط أحدهم الآخر باسم الحرية… إلخ … فهل هذا النوع من الحرية مقبول عقلاً؟
مباحث الرواية الشريفة
المبحث الأول: العقل يرفض الحرية المطلقة
إن الحرية المطلقة مرفوضة عقلاً وشرعاً، فلا يوجد بكل قوانين العالم سواءً أكانت قوانين إلهية أم وضعية –أي من وضع البشر-حرية مطلقة، بل لا بد للحرية من قيود وحدود توضع من أجل مصلحة الفرد والمجتمع.
وإلا فلو جاز للفرد عمل كل ما يرغب فيه ويشتهيه باسم الحرية لصار السارق يسرق باسم الحرية والقاتل يقتل باسم الحرية والاعتداء ينتشر باسم الحرية والكذب يتعاظم باسم الحرية، ويباح تعاطي المخدرات باسم الحرية. وتباد البشرية باسم الحرية.. في حين أننا نرى أن هذه الأفعال ممنوعة حتى في القوانين الوضعية في كل دول العالم التي ترفع شعار الحرية.
إذن نستنتج مما تقدم أن الحرية لا بدلها من حدود وقيود تُشرع لمصلحة الفرد والمجتمع، بعبارة أخرى لا يوجد شيء اسمه حرية مطلقة.
وحينما نأتي للواقع نجد أن كلا من القوانين الإلهية والقوانين الوضعية تؤمن بضرورة وضع حدود للحرية كمنع السرقة والغش والقتل والكذب والاعتداء وغيرها. وعند النظر لهذه الحدود والقيود في القوانين الإلهية والتي تسمى بالمحرمات ونقارنها بالقوانين الوضعية التي تسمى بالممنوعات نجدها غير متطابقة تماماً؛ لأن فيها التماثل والتَّخالف.
مثال ذلك: إن القوانين الوضعية تتماثل مع القوانين الإلهية في منع السرقة والقتل والكذب والغش، بينما تتخالف فيما بينها في قوانين أخرى، فالإسلام يحرم الزنا والشذوذ والتخنيث وشرب الخمر والتبرج والسفور، بينما أغلب القوانين الوضعية تجوز ذلك؛ فيتبين من ذلك أن القيود والحدود التي تحدّ من الحرية المطلقة ليست متماثلة بشكل مطلق في القانونين الإلهية والوضعية.
المبحث الثاني: الحرية في القوانين الإلهية والوضعية
السؤال المطروح هو: أيُّ القوانين لها الأولوية في الطاعة والانقياد، هل هي القوانين الإلهية أم القوانين الوضعيّة؟ وإذا حصل تعارض بينهما فأيهما مقدم على الآخر؟
الجواب: بالتأكيد الأولوية للقوانين العادلة غير الظالمة.
يا ترى هل القوانين الوضعية كلها قوانين عادلة؟
الجواب: كلا، فالقوانين الوضعية هي قوانين البشر غير المعصومين، فبعضها قوانين عادلة، وبعضها الآخر قوانين ظالمة؛ لأنها ناقصة أو خاطئة؛ ولذا يترتب على الالتزام بالقوانين الظالمة التعرّض للأذى والضرر.
بينما القوانين الإلهية كلها قوانين عادلة معصومة، غير قابلة للخطأ؛ لأنها قوانين الخالق وليس المخلوق؛ ويترتب على الالتزام بالقوانين العادلة أن يجلب الإنسان لنفسه المنفعة، ويدفع عنها المضرة، قال تعالى إنْ أحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ﴾[5]، بينما لو لم يلتزم الإنسان بقوانين الله تعالى فهو من
سيتضرر، لا الله الغني، قال تعالى: (إِن تَكْفُرُوا أنتم وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾.[6]
قد يعترض أحدكم ويقول: لماذا يجب علينا تقديم قوانين الخالق على قوانين المخلوق؟
الجواب: لو قمت باختراع جهاز إلكتروني فيه عدة أيقونات أزرار إلكترونية كل أيقونة تؤدي وظيفة معينة، إذا أخطأت في استعمالها فسوف يتضرر الجهاز، وأنت لم تخبر أحداً بكيفية عمل الجهاز، بل قمت بكتابة التعليمات في كتيب -كتلوك -وجعلته مرفقاً مع الجهاز وكنت بصدد تسويقه وتوزيعه للناس ليستفيدوا منه، فلو اشترى شخص الجهاز ولم يعرف كيف يستخدم الجهاز بكيفية صحيحة، فهل يسأل فلاناً وفلاناً الذين لم يخترعوا الجهاز ولم يصنعوه أم وجب عليه أن يأخذ التعليمات من الصانع بأن يقرأ ما كتبه في الكتالوج؟
الجواب: وجب عليه أن لا يرجع إلى فلان وفلان؛ لأن معلوماته معرضة للخطأ لأنه ليس الصانع؛ لذا سيبدي رأيه لمجرد التخمين والظن، ومعلوم أن الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا[7]، لذا لا بد أن أرجع الى معلومات الصانع؛ لأنه الأعلم بما ركب فيه من مواد ويعلم بخصائص كل مادة وصفاتها وما يناسبها وينفعها، وما يضرها.
وهكذا الحال مع الإنسان الذي خلقه الله تعالى من روح وجسد، فهو عَلِيمٌ خَبِيرٌ[8] بما يناسب جسده وروحه؛ فكل ما ينفع روح الإنسان جعله الله واجباً أو مستحباً، بينما كل ما يضر الروح أو الجسد جعله تعالى محرماً أو مكروهاً.
والإنسان تراه يهتم بالجسد فيحاول الابتعاد عن كل ما يؤذيه ويفعل ما ينفعه، بينما الروح رغم أنه يعتقد بوجود الروح عن طريق آثارها، إلا أنها مجهولة عنه لأنه لا يراها ولا يعرف ما ينفعها ويضرها، قال تعالى:﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾.[9]
بل حتى العلوم العديدة المختصة بالجسد فيها الخطأ، بدليل التعارض الكبير في نتائج الدراسات العلمية، ولتقريب الفكرة نذكر لكم النماذج الآتية:
* التعارض في نتائج الدراسات حول الأطعمة والأشربة، منها دراسة تثبت أن الحليب خالي الدسم هو الأفضل من حيث الحفاظ على الوزن، ومن أجل اتباع حمية غذائية، بينما دراسة أخرى وجدت أن أولئك الذين شربوا المزيد من الحليب كامل الدسم ومنتجات الألبان كاملة الدسم، كانوا أقل عرضة لزيادة الوزن أو السمنة مقارنة بالنساء اللائي لم يستهلكن أي شيء كامل الدهون.[10]
* التعارض في نتائج بعض الدراسات حول التشخيص الطبي والعلاج والأدوية، فهناك دراسات تثبت بأن الدواء الفلاني مفيد لعلاج مرض معين، بينما هناك دراسات أخرى تثبت العكس، أو أنه كان السبب في ظهور مرض أخطر منه، منها: إن الذي يتعاطى بكثرة المسكنات ومضادات الالتهاب غير الإستيرودية «NSAIDS» سيؤدي إلى الفشل الكلوي.
وسابقاً كان يعتقد العلماء أن الزائدة الدودية لا فائدة منها، بل إنها تسبب حالة من الالتهاب المميت لكن الدراسات الحديثة أثبتت العكس؛ لكونها تساعد أمعاءنا على التعافي بعد الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي، وأن من خصائصها تخزين البكتيريا النافعة وزيادة استجابة الجهاز المناعي.[11]
*التعارض في نتائج بعض الدراسات التربوية، فهناك دراسات أيدت استخدام سلوب العقاب بالضرب، ودراسات عارضت ذلك بشكل مطلق، ودراسات أيدت الضرب بشروط.[12]
ولذا فإن التعارض في القوانين يدل على أن إحدى نتائج الدراسات أو كلها خاطئة، وتسبب الوقوع في الأذى والضرر للفرد والمجتمع، ومن ثم فهي ظالمة، في حين أن القوانين الإلهية منزهة عن الظلم.
سؤال: لماذا قوانين الله تعالى كلها عادلة غير ظالمة، بينما القوانين الوضعية بعضها ظالمة؟
الجواب: لقد ذكرنا في محاضرة (هل العدل يتعارض مع العدل) بأن للظلم دواع ثلاثة، إذا انتفت هذه الدواعي انتفى الظلم وثبت العدل وهي الجهل، والخوف، والحاجة والحرمان، ومعلوم أن الله تعالى منزه عنها جميعاً وعن كل نقص لأنه هو الكمال المطلق الغني القدير الذي عنده خزائن السماوات والأرض، يقول تعالى:﴿ اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾.[13]
نعم لا نقصد بكلامنا أن كل القوانين البشرية خاطئة أو ظالمة!! كلا بل فيها قوانين صحيحة وعادلة عديدة، ولكن حتى أميّز بين الصَّح من الخطأ، بين العدل والظلم، بين الحق والباطل، فما عليّ سوى أن أختار القوانين التي ليس فيها مخالفة لقوانين الله تعالى؛ لأنها قوانين الخالق العالم الحكيم القادر العادل.
مثال ذلك: إن أغلب قوانين الدول -باسم الحرية -تجيز ممارسة الطقوس الدينية، وتجيز عقد علاقات بين البشر سواء أكانت بزواج أو بزنا أو بشذوذ، وتجيز ارتداء ما تشاء من الثياب وغيرها، فهذه القوانين جمعت بين العدل والظلم؛ فالمسلم الذي يعتقد بالله وبالرسول وآله لا يطبّق من هذه القوانين إلا ما أجازه له الإسلام، لذا فإنه يمارس طقوسه الدينية بأن يصلي ويصوم ويحيي الشعائر الدينية، ولا يختار من العلاقات الجنسية بين البشر إلا الزواج الشرعي، ولا يختار من الثياب إلا المحتشمة المنطبق عليها عنوان الحجاب الشرعي؛ وغيرها من القوانين ..فإذا فعل ذلك سيكون قد طبّق العدل في الأرض, المتمثّل بالالتزام بأحكام الله تعالى، وهذا هو الهدف من بعثة الأنبياء والرسل، قال تعالى: ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْط ﴾.[14]
المبحث الثالث: الحرية المنضبطة والحرية المنفلتة
ذكرنا فيما سبق أن هناك نوعين من القوانين قوانين عادلة وقوانين ظالمة.
القوانين العادلة مختصة بقوانين الله تعالى بينما القوانين الوضعية فهي تتضمن قوانين عادلة وظالمة، وكل هذه القوانين تدعو للحرية.
السؤال: ما الفرق بين الحرية الناتجة عن تطبيق القانون العادل، وبين الحرية الناتجة عن تطبيق القانون الظالم؟
الجواب: إن الحرية الناتجة عن تطبيق القوانين العادلة تسمى بالحرية المنضبطة، وهي الحرية المحددة بضوابط وحدود نسميها بالقوانين أو الأحكام الإسلامية المأخوذة من القرآن واتباع نهج محمد وآل محمد عليهم السلام، بينما
الذي يخالف قوانينه فهو ليس بحر بل هو عبد أسير لغير الله.
(والحرية بالمفهوم الإسلامي -الحرية المنضبطة -غير مفصولة عن الهدف الذي وجد الإنسان من أجله وهو تكامله ورقيّه ونيله أرفع المراتب في هذا الوجود، فالإنسان العاقل حرّ في دائرة الطريق الموصل إلى هدفه المنشود، فالتكاليف الإلهية والقوانين الربانية التي شرعها الله عز وجل تجلب إلى الإنسان المصالح والعزة والكرامة وتدفع عنه المفاسد والذلة والمهانة فينتج عنها تكامله المعنوي والمادي، ومن ثم سعادته في الدارين الأولى والآخرة).[15]
بينما الحرية المنفلتة المتمثلة بمخالفة القوانين الإسلامية؛ فهي التي توقعنا في المخاطر والهلاك وتذلنا وتهيننا وتأسرنا وتجعلنا عبيداً لغيرنا.
ولكي يتضح لكم المعني أكثر، دعونا نستمع لهذه القصة التي بعنوان (الحظيرة والذئاب): يروى أن راعياً ساق أغنامه إلى حظيرتها، وأغلق الأبواب كلها وتعلمون أن الغرض من وضعها في الحظيرة هو حمايتها من الضياع، ومن هجوم الذئاب عليها، فلما جاءت الذئاب الجائعة ووجدت أبواب الحظيرة مغلقة ويئسوا من الوصول إليها .. دبرت خطة لتحرير الأغنام من الحظيرة، في تلك الخطة توصلت الذئاب إلى أن الطريق هو إقامة مظاهرة أمام بيت الراعي يهتفون فيها بالحرية للأغنام لذا نظمت الذئاب مظاهرة طويلة طافوا بها حول الحظيرة…. فلما سمعت الأغنام أن الذئاب أقامت مظاهرة تدافع فيها عن حريتهم وحقوقهم صدقوا الذئاب واعتقدوا أن الراعي قد ظلمهم حينما جعلهم بداخل حصن الحظيرة ، فتأثروا بالمظاهرة وانضموا إليها ، فبدأوا ينطحون جدران الحظيرة والأبواب بقرونهم حتى فُتحت الأبواب، وتحرروا جميعاً، فهربوا إلى الصحاري، والذئاب تهرول وراءها، والراعي ينادي ويصرخ مرة ويلقي عصاه مرة أخرى ليصرفهم، ولم يجد فائدة من النداء ولا من العصا، وحينما وجدت الذئاب الأغنام في بادية مكشوفة بلا راع ولا حارس هجمت عليها بلا رحمة …فكانت تلك الليلة ليلةً سوداء على الأغنام المحررة، وليلةً شهية للذئاب المتربصين .. في اليوم التالي لما جاء الراعي إلى الصحراء التي وجدت الأغنام فيها حريتها لم يجد إلا أشلاء ممزقة وعظاماً ملطخة بالدماء …..
يا ترى ما سبب هلاك الخراف؟
الجواب: لانخداعهم بشعار الحرية، الذي تبين أنه حرية منفلتة، وليس حرية منضبطة، والنتيجة أن من صدق هذا الشعار، واتَّبع المنادين به، فسيقع في شباكهم وسيكون عبداً وأسيرا لهم، وسوف يستغلونه لتحقيق مصالحهم الشخصية ونشر الفساد في الأرض.
مثال ذلك: إن أ الإسلام ركزوا في وسائل الإعلام الفاسدة بأن قيمة المرأة تتمثل إظهار مفاتنها ومحاسنها وأنوثتها أمام الرجال الأجانب، وهي من الحرية، يا ترى ما النتيجة؟
الجواب: إن أغلب النساء انخدعن بشعار الحرية وصدّقن ذلك، وترتب على ذلك النتائج الآتية:
* الرجل الذي يريد أن يثير غريزته الجنسية بالنظر إلى النساء، فالأمر لا يحتاج إلى بذل جهد للبحث في المتصفح الإلكتروني عن مبتذلات، بل صرن يعرضن أجسادهن ومفاتنهن للرجال في الشارع ومكان العمل والدراسة وأماكن الرياضة والتسوق من أجل أن ينلن إعجابهم ويستجدين منهم نظرة أو كلمة غزل، أي صرن يتاجرن بكرامتهن من أجل عبوديتهن للشهوات.
وبدلاً من أن يرتبط الرجل بالمرأة بعقد زواج من أجل إفراغ شهوته، صار من السهل عليه تحقيق ذلك عدة نساء مع بيسر وسهولة وبدون قيود، ومن ثم ترتب على ذلك تحطيم للمنظومة الأخلاقية، وإلى التفكك الأسري
*صارت المرأة سبباً في زيادة الدخل المادي للرجل، حيث تستخدم لترويج السلع والمنتوجات في الإعلانات بدلاً من استخدام المانيكان-دميّة عرض الملابس-، وأيضاً صارت المرأة تنفق مئات والآف الدولارات من أجل شراء أدوات التجميل وإجراء عمليات التجميل؛ كي تبدو بأجمل هيئة أمام الرجال الأجانب، وكأنها جارية تبيع نفسها في سوق النخّاسين، وغيرها من الآثار الوخيمة.
المبحث الرابع: هل القوانين الإسلامية تقيّد حريتنا؟
قد يعترض بعضهم قائلاً: إن القوانين الإسلامية المتمثلة بلزوم أداء الواجبات وترك المحرمات تقيّد حريتنا، ونشعر كأنها تخنقنا!!
الجواب: إذا كان كل قيدٍ وحدّ مرفوضاً؛ فسوف يلزم منه أن نرفض أموراً عديدة، رغم أن عقولنا تُقِرُّ أننا لا نستطيع الاستغناء عنها؛ ولتقريب الفكرة نضرب الأمثلة الآتية:
1-الإنسان حينما يرتدي الثياب والحذاء، ألا يُعد ذلك تقييداً لحريته؟
الجواب: كلا ليست هذه القيود والحدود تقييداً لحريته بل من أجل الوقاية والحماية من لسع برودة الشتاء وحرارة الصيف ومن التعرض للأمراض وحماية القدم من التعرض للأذى والضرر.
2-حينما يسكن في دار تحيطها الجدران والسقف هل يعد ذلك تحديداً وتقييداً له وأمراً يتعارض مع حريته أم أنّه وقايةٌ وحماية له؟ الجواب: هذا ليس تقييداً لحريته، بل هو وقاية وحماية له ولعائلته؛ لحمايته من الحر والبرد والرياح وتساقط الأمطار والثلوج، بل إننا لا نأخذ حريتنا إلا بوجود هذه الحدود.
3-لو كنت تقود سيارة أو دراجة في طريق ووجدت الطريق مغلقاً بعلامة مكتوب عليها «الطريق غير صالح للسير لأن فيه صيانة، فنرجو الاتجاه يساراً»، فهل الذي أعطاك التعليمات قد قيّد حريتك وتسلّط وسيطر عليك؟ أم أعطاك التعليمات لمصلحتك؟
الجواب: لم يقيّد حريتي ولم يتسلط علي، بل وضعها لحمايتي من التعرض للأذى فيما لو سلكت الطريق الذي فيه صيانة.
4-لماذا عندما يمرض أحدنا بمرض خطير، ويذهب لطبيب حاذق يأمره بأن يتناول الدواء الفلاني بانتظام ويبتعد عن بعض الأطعمة والأشربة، فيطيعه ولا يقول له: أنت تقيّد حريتي؟
الجواب: لأنه يعرف أن حياته تتوقف على طاعته، وإلا ستتعرض حياته للخطر، والإنسان يتكون من روح ومن جسد فمثلما وجب علينا الاهتمام بالجسد وحمايته من الأمراض وعلاجه إذا مرض، وجب علينا من باب أولى-الاهتمام بالروح وحمايتها من الأمراض وخالقها هو الذي أخبرنا عن طريق رسله المعصومين بأن الذنوب والمعاصي والأخلاق المذمومة هي التي تمرض الروح وتميتها، بينما الطاعة المطلقة لله تعالى والتخلق بالأخلاق الممدوحة والمبادئ السامية، هي التي تبرئ الروح من الأمراض وتحييها، قال رسول الله : «يا عباد الله أنتم كالمرضى، والله رب العالمين كالطبيب فصلاح المرضى فيما يعلمه الطبيب، يدبره به لا فيما يشتهيه المريض ويقترحه، ألا فسلموا لله أمره تكونوا من الفائزين «.[16]
نفهم من ذلك أن الحرية لها حدود وقيود وليست مطلقة، وأن التوجيهات والتعليمات التي نعتقد أنها تحدُّ من حريتنا في القوانين الشرعية سواء القوانين المختصة بأحكام العفة أو الحياة الزوجية أو في العبادات، أو في المعاملات وغيرها، قد شُرعت من أجل حمايتنا ودفع الضرر عنا وجلب المنفعة لنا، فإذا التزمنا بها فسوف نحيى ونسعد في الدارين، قال تعالى ﴿ وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا ﴾[17]، أي لو استقام الناس على طريق الحق المتمثل باتباع القرآن وأهل البيت عَلَيْهِ السَّلَامُ فسوف ينزل الله عليهم الخير الكثير.
قد يسأل سائل: إن الإسلام قيوده كثيرة، فأكثر أحكامه حرام، حرام حرام، وهذا كثير علينا؟!!
الجواب: إن الأحكام التكليفية أغلبها فيها الاختيار والحرية، فنحن نعلم أن الأحكام التكليفية خمسة وهي المستحبات والمكروهات، والمباحات، والمحرمات والواجبات ثلاثة من هذه الأحكام لنا الحرية في العمل بها أو تركها، وهي (المستحبات والمكروهات والمباحات)، وفقط هنالك حكمان إلزاميان وهما الواجبات والمحرمات؛ من أجل مصلحة وهي دفع الضرر وجلب المنفعة لنا وللمجتمع، ومن أجل أن لا نكون أسَرَاء ونفقد حريتنا بارتكاب المعاصي، ولكن مع الأسف ينزعج بعض الناس من كلام العلماء والفقهاء والمصلحين والمربين حينما يقولون لنا هذا حرام، وذاك حرام، وهذا الانزعاج مرفوض للأسباب الآتية:
1. هذا التقييد والحكم لم يخترعونه من أنفسهم، بل هم ناقلون لكم لفتوى المرجع الذي بيّن للناس حكم الله تعالى الذي استنتجه من القرآن وسنة محمد وآل محمد صلوات ربي عليهم أجمعين، ومعلوم أن أهل البيت عَلَيْهِ السَّلَامُ ورثوا كل علومهم من رسول الله صلى الله عليه وآله الذي قال الله في حقه: ﴿ وَلَوْ تَقَوْلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ﴾.[18]
بمعنى لو أن الرسول صلى الله عليه وآله نسب إلى الله قولاً أو حكماً لم يقله (لأخذنا منه باليمين) أي لأخذناه من يده اليمنى ولعاقبناه وجازيناه، وكلمة «الوتين» في بعض التفاسير بمعنى (عرق القلب والمقصود به هو الشريان الذي عن طريقه يصل الدم إلى جميع أعضاء جسم الإنسان، وإذا قطع فإن الإنسان يموت فوراً، وهذا تعبير عن أسرع عقوبة يمكن أن يعاقب بها الإنسان).[19]
2. أنتم تنزعجون من التشريع لاعتقادكم أن أغلب الأحكام هي حرام، وهذا اعتقاد خاطئ؛ لأن في الحقيقة مساحة الحرام قليلة جداً مقارنة بالحلال، ولو عملنا إحصائية لعرفنا ذلك. فمثلاً يحل لك شرب الماء، والعصير، والحساء، وشرب الحلو والحامض والمر، والدواء، وأكلك أكثره حلال؛ فلك الحرية بأكل أنواع الخضار والفواكه واللحوم المُذَكَّاة، وأنواع الخبز ومشتقات الحليب والحلوى وغيرها. ولك الحرية في عيادة المريض، أو الخروج للتنزه، أو زيارة الأقارب.. ولك الحرية في شراء ما تحتاجه من أثاث ودور، وعقارات وسيارات. ولك الحرية أن تنام ساعة أو ساعتين أو ثمانية.. إلخ
فأنت في أغلب حياتك تمارس الحرية والاختيار، وبيدك جهاز التحكم ولك الحرية في الترك أو العمل.
ولكن الأحكام الإلزامية المتمثلة بترك المحرمات والعمل بالواجبات، كحرمة السفور، والتبرج والزنا، والشذوذ والقتل، وترك الصلاة، وسماع الأغاني…إلخ، فهي مهما كان عددها تعد قليلة جداً مقارنة بالمباحات.
لتقريب الفكرة لنفترض أننا تسير في أرض فيها مربعات عددها 80 مربعاً وبعض هذه المربعات ملغومة بقنبلة؛ فلزم أن لا نسير عليها أبداً، وكان عدد المربعات الملغومة أربعة مربعات، فقط فأيهما أسهل أن نلوّن 4 مربعات لنميزها، أم نلوّن76 مربعاً؟
الجواب: الأسهل أن تبقى المربعات كما هي، ونلوّن القلة فقط وهي المربعات الملغومة لنحذر منها.
وهذا ما يفعله العقلاء، فعندما تسير في طريق طوله مائة كيلومتر، فيه صيانة بطول خمسة أمتار فقط فهل الأفضل وضع علامة مكتوب عليها (يجوز لك المرور) في كل متر طوال الطريق، أو أن وضع علامة مكتوب عليها (ممنوع المرور) في منطقة الصيانة فقط؟
الجواب: العقل يحكم بأن توضع العلامة والتنبيه في منطقة الصيانة فقط. وهذا الأمر هو الذي طبّقه الفقهاء والمبلغون، فإنهم لم يقولوا لك: يجوز لك أن تستيقظ الساعة الفلانية، ويجوز لك أن ترتب فراشك، ويجوز لك أن تفرش أسنانك، ويجوز لك أن تفطر وتتناول الشاي، ويجوز لك أن تذهب لعملك …إلخ، بل سكتوا عن الجائز، وإذا شاهدوا منك عملاً محرماً أخبروك به بطريقة مباشرة أو غير مباشرة؛ ولذا لا يحق للناس أن تنزعج حينما تسمع من الفقيه أو الخطيب والمبلغ، أن سلوكاً معيَّناً حرام؛ لأنهم بصدد تنبيههم إلى خطورة الوقوع فيه؛ فهو كاللغم الذي إذا داسه الفرد سيضر به وبمن يحيطه.
المبحث الخامس كيف نكون عبيداً لغيرنا؟
إن الله تعالى لما خلق الإنسان خلقه حرّاً، وهذه الحرية ننالها فيما لو كنا أحراراً من عبودية الهوى والشهوات والنفس الأمارة بالسوء، وشياطين الجن والإنس، الذين يحاولون إغواء الإنسان ليعصي الله تعالى؛ فإذا أطعنا من أمرنا بمخالفة الله فقد عبدناه من دون الله.
قد يعترض بعضنا قائلاً: ولكننا لا نعبد إلا الله؛ لأننا نصلي ونركع ونسجد له، لا للهوى والشهوات والشياطين والمنحرفين ؟!
الجواب: قولكم لا نعبدهم غير صحيح؛ لأن إحدى مراتب العبادة هي طاعة المخلوق في معصية الخالق، فقد روي عن أبي عبد الله عَلَيْهِ السَّلَامُ قال: «من أطاع رجلا في معصية الله فقد عبده».[20]
وفي تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلامِ في قول الله تعالى: ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ﴾ قال: «أما والله ما صاموا لهم ولا صلوا، ولكنهم أحلوا لهم حراماً، وحرموا عليهم حلالاً فاتبعوهم ).[21]
لهذا فكل من أطاع المخلوق سواءً أكان المخلوق هو هواه أو شيطانه أو صديق السوء أو شهواته في معصية الله كالتبرج والسفور، أو عقد علاقات غير شرعية، أو عقوق الوالدين، أو سماع الأغاني وغيرها، فهو بمنزلة من جعله إلها من دون الله، أي: كأنما، عبده، قال تعالى:﴿ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ﴾[22]، وبالنتيجة لن يكون حراً بل عبداً أسيراً بأيديهم.
فالمطيعون الله تعالى هم الوحيدون الأحرار في هذا الكون، ولكن إذا أطعنا من أمرنا بمعصية الله؛ فهذا يعني أننا عبدنا غير الله ومن ثم نكون قد فقدنا الحرية. وهذا هو معنى قول الإمام علي عليه السلام: «لاَ تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وَقَدْ جَعَلَكَ اللهُ حراً «.[23]
فالأنبياء والرسل والأئمة والمراجع والخطباء حينما يحثوننا على طاعة الله؛ فهو لتحررينا من عبودية غير الله، وتعليمنا كيف نفك أسرنا، ونصبح أحراراً من طاعة أي مخلوق في معصية الله.
إذن نفهم من هذه المحاضرة أن الحر هو من يرفض أن يطيع هواه وشهواته التي تطالبه بمعصية الله، روي عن الإمام علي عليه السلام: «من ترك الشهوات كان حراً» [24]، وروي عن الإمام الصادق عليه السلام: «إن صاحب الدين… رفض الشهوات فصار حراً ».[25]
فالمؤمنة الحرة التي يحاول الفسقة إغواءها في الواقع أو في العالم الافتراضي، ويطلبون منها المحادثة والمفاكهة وإرسال الصور وغيرها هي التي تتحكم بشهوتها، فترفض التحدث معهم وتحظرهم دون تردد بينما التي تتحكم بها الشهوة فهي ليست حرة بل أمَة، وستقع فريسة بيد الفسقة يعبثون بها ويستغلونها مادياً وجسدياً.
ونختم المحاضرة بصاحب الذكرى الإمام موسى بن جعفر عليه السلام الذي اجتاز على دار بشر الحافي ببغداد، فسمع الملاهي وأصوات الغناء والقصب تخرج من تلك الدار، فخرجت جارية وبيدها قمامة البقل، فرمت بها في الدرب: فقال لها: يا جارية! صاحب هذه الدار حر أم عبد؟ فقالت بل حر، فقال: صدقت، لوكان عبدا خاف من مولاه.
فلما دخلت قال مولاها وهو على مائدة السكر ما أبطأك علينا؟ فقالت: حدثني رجل بكذا وكذا، فخرج حافيا حتى لقي مولانا الكاظم عليه السلام فتاب على يده.[26]
فالإمام الكاظم عليه السلام يقصد بقوله صدقتِ، لوكان عبدا خاف من مولاه! «، أي انه ليس عبداً الله بل عبداً للهوى والشهوات، أي أن الذي يريد أن ينال الحرية في الدنيا فلن ينالها إلا بعبوديته الله تعالى وطاعته المطلقة، وإلا إذا كان يعتقد أنه سيحرر نفسه عن طريق رفض عبودية الله فهو مخطأ لأنه حتما صار عبدا لغيره.
ونريد أن نأخذ عبرة من هذه الرواية ونعمل مثلما عمل بشر الحافي بأن نستغفر ونتوب إلى الله ونلوذ بحضرة الإمام الكاظم عليه السلام ونطلب منه أن يشفع لنا عند الله بأن يتقبل توبتنا ويوفقنا لنكون احرارا عن طريق تطبيق العدل المتمثل باتباع آيات الله التي أمرتنا بالستر والحجاب، واتباع تعاليم المعصومين، وان لا اعاند واتبع هواي لأني حتما سأكون من الهالكين.
روي عن صاحب الذكرى الإمام موسى بن جعفر عليه السلام: من نظر برأيه هلك، ومن ترك أهل بيت نبيه ضل، ومن ترك كتاب الله وقول نبيه كفر».[27]
نعم الإمام الكاظم عليه السلام يأمرنا أن لا نترك أهل البيت عليهم السلام، ولذا وجب علينا أن نذكرهم دائما باتباع منهجهم وأيضاً أن نفرح لفرحهم ونحزن لحزنهم، ومنها الفرح لولادة الإمام موسى بن جعفر عَلَيْهِ السَّلَامُ، أي في اليوم السابع من شهر صفر، وعلى رواية في العشرين من ذي الحجة حيث ولد في نهاية العهد الأموي سنة (128هـ) في (الأبواء) بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهو البلد الذي توفيت ودفنت فيه آمنة بنت وهب أم الرسول عليها السلام. هذا الإمام الهمام المعروف بباب الحوائج الذي ما خاب من تمسك به، وأمن من لجأ إليه، المعروف بمناقبه وسمو أخلاقه ومنزلته العظيمة عند الله المعصومين عليهم السلام. يقول الشيخ عبد الحسين الحياوي في مدح الإمامين الكاظمين عليهما السلام[28]:
| جانب الكرخ شأن أرضك شيّد | قبر موسی بن جعفر بن محمد | |
| بثــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرى طاول الثريا مقاما | دون أعتابه المــــــــــــــــــــــــلائك سجد | |
| ضم منه الضريح لاهوت قدس | ليديه تلقى المــــــــــــــــــــــــــــــــقادير مقود | |
| من عليه تاج الزعامة في الدين | امتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنانا به من الله يعقد | |
| وقد تجلى للخـــــــــــــــــــــــــــــــــــــلق في هيكل | الناس لكنه بقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدس مجرد | |
| هو معـــــــــــــــــــــــــــــــــنى وراء كل المعاني | صوّب الفكــــــــــــــــــــــــــــــر في علاه وصعد | |
| سابع الصـــــــــــــــــــــــــــــــــــفوة التي اختارها | الله على الخلق أوصـــــــــــــــــــــياء لأحمد | |
| هو غيث إن أقلعت سحب الغيث | وغوث إن عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــز كهف ومقصد | |
| كان للمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــؤمنين حصنا منيعا | وعلى الكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــافرينا سيفا مجرد | |
| أخــــــــــــــــــــــــــــــــــرجوه من المدينة قسرا | كاظما مطلق الدمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوع مقيد | |
| حـــــــــــــــــــــــــــــــــرّ قلبي عليه يقضي سنينا | وهو في السجن لا يزار ويقصد | |
| مثل موسى يرمى على الجسر ميتا | لم يشيعه للقبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــور موحد | |
| حملوه وللحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــديد برجليه | دوي له الأهاضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب تنهد |
[1] نهج البلاغة-كلام الإمام علي بن أبي طالب ع-الكتاب ٣١.
[2] خط الإمام الخميني قد-جمعية المعارف الإسلامية الثقافية-ص63-بتصرف.
[3] الغاشية/21-22.
[4] الشيخ الكليني-الكافي-ج8-ص 79.
[5] الإسراء/7.
[6] إبراهيم/8.
[7] يونس/36.
[8] الحجرات/13.
[9] الإسراء/85.
[10] موقع الكونسلتو/ elconsolto.com/نصائح وارشادات/أيهما أفضل الحليب خالي الدسم أم كامل الدسم؟
[11] موقع الشفاء/ shifaa.ma/ أمراض/ ماذا لو لم تكن لدينا الزائدة الدودية؟ -بتصرف.
[12] لمعرفة التفاصيل راجعوا كتاب: تربية الطفل-الرؤية الإسلامية للأصول والأساليب-مركز المعارف للتأليف والتحقيق-ص173.
[13][13] البقرة/267.
[14] الحديد/25.
[15] خط الإمام الخميني قدس-جمعية المعارف الإسلامية الثقافية-ص65-بتصرف.
[16] بحار الأنوار -العلامة المجلسي -ج ٨١ -ص٦١.
[17] الجن/16.
[18] الحاقة/44-46.
[19] الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل -الشيخ ناصر مكارم الشيرازي -ج ١٨ -ص٦١٠.
[20] شرح أصول الكافي -مولي محمد صالح المازندراني -ج ١٠ -ص٩٥.
[21] بحار الأنوار -العلامة المجلسي -ج ٢ -ص٩٨.
[22] الجاثية/23.
[23] نهج البلاغة-كلام الإمام علي ع-الكتاب ٣١.
[24] تحف العقول-ابن شعبة الحراني-ص ٩٩.
[25] أمالي المفيد-الشيخ المفيد-ص ٥٢ / ١٤.
[26] منهاج الكرامة -العلامة الحلي -ص٥٩.
[27] أصول الكافي-الشيخ الكليني-ج1 – ص72 -ح10.
[28] الإمام الكاظم وذراريه-إسماعيل الخفاف-ص454.
