تَساؤُلاتٌ عَنِ الحُقوقِ الزَّوْجِيَّةِ – الجُزءُ الثّانِي

لتحميل المحاضرة docxأو طباعتها، اضغط على الملف

عنوان المحاضرة: تَساؤُلاتٌ عَنِ الحُقوقِ الزَّوْجِيَّةِ – الجُزءُ الثّانِي

تأليف الباحثة والمستشارة التربوية ميّاسة شبع

بسم الله الرحمن الرحيم

[وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ].[1]

مباحث الآية الكريمة

المبحث الأول: نظرة عامة على الآية   

  وضع المنهج الإسلامي حقوقًا وواجبات على جميع أفراد الأسرة، وأمر بمراعاتها من أجل إشاعة الاستقرار والطمأنينة في أجواء الأسرة، والتقيّد بها يسهم في تعميق الأواصر وتمتين العلاقات، وينفي كل أنواع المشاحنات والخلافات المحتملة، والتي تؤثر سلبًا على جوّ الاستقرار الذي يحيط بالأسرة، ومن ثمَّ تؤثر على استقرار المجتمع المتكون من مجموعة من الأسر.[2]

    ومن تلك الحقوق والواجبات هو ما يختص بالحياة الزوجية، قال تعالى: [ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ].[3]

   فكما أن للزوج حقوقًا على زوجته من التمكين في الفراش، وعدم الخروج إلا بإذنه فبالمقابل للزوجة على زوجها حقوق من النفقة، ووصالها، ومعاشرتها بالمعروف.

    ولقد ذكرنا في الجزء الثاني لهذا الكتاب في موضوع (تساؤلات عن الحقوق الزوجية-الجزء الأول)[4] بيان معنى المماثلة في هذه الآية الكريمة، وبأنه لا يلزم أن يكون الجنسان متساويين تماما في الواجبات والحقوق، فالعدل تارة يستلزم منه التساوي وأخرى الاختلاف مراعاة للاختلافات الكبيرة بين الجنسين على صعيد القوى الجسمية والروحية.

    ويشهد لهذا التفسير نفس ذيل الآية حيث قالت:[ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ … وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ].

    يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في كتابة الأمثل[5]: [ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ] وهذا إشارة إلى ما يرد في هذا المجال من إشكالات وتساؤلات وأن الحكمة الإلهية والتدبير الرباني يستوجبان أن يكون لكل شخص في المجتمع وظائف وحقوق معينة من قبل قانون الخلقة ويتناسب مع قدراته وقابلياته الجسمية والروحية، وبذلك فإن الحكمة الإلهية تستوجب أن تكون للمرأة في مقابل الوظائف والمسؤوليات الملقاة على عاتقها حقوقا مسلمة كيما يكون هناك تعادل بين الوظيفة والحق.

    وموضوع محاضرتنا هو استكمال لموضوع (تساؤلات عن الحقوق الزوجية) الذي تم طرحه في الجزء الثاني من كتاب (زاد المبلغات)[6] فلقد اجبنا عن التساؤلات الآتية:

1. لماذا وجب على الزوجة استئذان زوجها عند الخروج؟ في حين إنه لا يستأذنها؟

2. لماذا وجب عليها أن تمكّن نفسها لزوجها في الفراش متى ما شاء، في حين إنه لا يلبي رغبتها متى شاءت؟

3. لماذا سلطة الطلاق بيد الزوج دون الزوجة؟ ولماذا جاز له أن يجعلها معلّقة؟

ونريد في هذه المحاضرة أن نجيب على أسئلة أخرى وهي:

4. لماذا أوجبت الشريعة على الزوجة مراعاة حقوق الزوج بأن لا تخرج إلا بإذنه، رغم أن الزوجة تعمل وتنفق كالزوج؟

5. لماذا وجب على الزوجة التزيّن والتعطّر بينما الزوج لا يهتم بنفسه ونظافته؟

6. لماذا وجب على الزوجة خدمة زوجها، ولا يجب على الزوج خدمتها؟

7. لماذا وجب على الزوجة طاعة زوجها فيما يريد، بينما الزوج لا يطيعها؟

8. لماذا تذكر الروايات تذكر العقاب المترتب على أذية الزوجة لزوجها، بينما الزوج لا يترتب عليه عقاب عند أذيته لزوجته؟

9.لماذا أجاز الإسلام للزوج أن يُعدّد في زوجاته دون الزوجة؟

المبحث الثاني: عمل الزوجة وأثره على الحقوق الزوجية

بعضهم يسأل: لماذا أوجبت الشريعة على الزوجة مراعاة حقوق الزوج كأن لا تخرج إلا بأذنه، رغم أن الزوجة تؤدي نفس مهامه المفروضة، فمثلما يعمل وينفق فهي أيضاً تعمل وتنفق؟

ونرد على هذا التساؤل بالنقاط الآتية:

أولًا: شرعاً لا يسقط حق الزوج على زوجته باستئذانه للخروج من المنزل إن كانت تعمل وتساعده في النفقة، إلا أن لكل قاعدة استثناء، أي يجوز للزوجة العاملة الخروج بدون إذنه في حالات ذكرها الفقهاء ومنهم سماحة السيد السيستاني (دام ظله)، نذكر منها ما يلي:

1. أن تشترط عليه أن يأذن لها في الخروج في مقابل دفع المال، فإن لم يأذن امتنعت من مساعدته. [7]

2.إذا اشترطت الزوجة على زوجها الاستمرار في وظيفتها خارج الدار في ضمن عقد النكاح أو جرى العقد مبنياً على ذلك فلها إلزامه بالوفاء بالشرط.[8]

3. إذا فات عقد الزواج ولم تشترط ذلك فيمكنها أن تستخدم عقداً آخر كعقد البيع، كأن تبيعه ساعة وتشترط في عقد البيع أن يسمح لها بالعمل[9]، أو بالخروج بدون أذنه.

4.إذا كانت موظفة قبل الزواج وعقدت عقد التوظيف فلا يجوز للزوج منعها من الاستمرار في العمل، كما أنه لو أجاز لها في التوظيف لو لم تكن موظفة من قبل، فلا يجوز له الرجوع في إذنه، وأما الخروج لغير ذلك فلا بد فيه من الاستئذان، نعم لا يجب ذلك في موارد الضرورة كالعلاج، أو الإتيان بواجب كالحج، أو فيما إذا توقف صلة الرحم عليه.[10]

 5. إذا امتنع الزوج من الإنفاق عليها فاضطرّت إلى الخروج لتحصيل معاشها، فإنّه لا يجب عليها إطاعته في هذه الحالة.[11]

ثانيًا: أن الهدف من إلزام الزوجة مراعاة حقوق الزوج لا من أجل احتقارها وإهانتها بل من أجل مصلحة وحكمة، وقد ذكرنا بعضاً منها في الجزء الثاني من كتاب زاد المبلّغات فراجعوه.

    ونذكر منها أن تنوع الحقوق الزوجية هو من أجل تحقيق الموازنة والتكامل في الحياة الزوجية، فالزوج والزوجة لو خرجا كليهما للعمل من أجل النفقة، فمن سيرعاهما إذا رجعا من العمل مُرهقين؟ ومن سيقوم بتربية الأولاد تربية إسلامية سليمة؟، ومن سيقوم بترتيب أمور المنزل؟ وغيرها من الأمور.. ولذا نرى في الآونة الأخيرة أن الموازين قد اختلت واستبدلت المبادئ والقيم الإسلامية الحقّة بأخرى منحرفة باطلة.

والسبب الآخر لتنوع الحقوق الزوجية وعدم تماثلها هو لمراعاة الاختلافات التكوينية والنفسية ما بين الجنسين، ومنها أنه تعالى جعل القوة البدنية عند الرجل أكبر من المرأة، وأن قوته العقلية لا تتغلب عليها القوة العاطفية بسهولة كالمرأة، ولذا العدل يستلزم جعل العمل في معترك الحياة والنفقة على من يمتلك هذه الخصائص، بينما المرأة خُلقت بقوة بدنية أضعف من الرجل وعاطفة أشد لذا من الظلم أن نفرض عليها العمل في ميادين الفتنة التي تشبه ساحات الوغى وبنفس الوقت نفرض عليها أن تُحسن التبعل وتربّي أولادها تربية إسلامية، وأن تُغدق على أفراد أسرتها بالحب والحنان، وان تخدم زوجها وأسرتها وتؤدي كل الحقوق الأخرى.

    فنحن نعلم أنه [ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ][12]، ووسع المرأة لا يتحمل القيام بكل هذه المهام وحدها، ولذا فالله قسّم المهام ما بين الزوجين لإدارة الحياة الزوجية على أحسن وجه، روي عن أمير المؤمنين عليه السلام :« ولا تملك المرأة من الأمر ما جاوز نفسها، فإن ذلك أنعم لحالها وأرخى لبالها وأدوم لجمالها، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ».[13]

ثالثًا: إن الشريعة الإسلامية لم تفرض على الزوجة أن تعمل وتنفق حتى تعترض السائلة على شرع الله، بل أوجبت على الزوج بأن ينفق النفقة الواجبة الكاملة على الزوجة من مسكن ومأكل ومشرب وملبس وعلاج وغيرها من التفاصيل المذكورة في الرسائل العملية للفقهاء.

     وإذا امتنع الزوج الموسر عن بذل نفقة زوجته المستحقّة لها فهو آثم ومحاسب ويكون ملعوناً أي مطروداً من رحمة الله تعالى، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله: « ملعون ملعون من ألقى كَلّه على الناس-ولو كانت زوجته-، ملعون ملعون من ضيع من يعول ».[14]

   فالله تعالى أوجب على الزوج بعد تأمين نفقة حياته الشخصية نفقة زوجته، فهي أولى حتى من نفقة والديه وأولاده، ويتبين ذلك من المسائل الآتية[15]:

1- إنما يجب الإنفاق على الوالدين وعلى الأولاد، إذا كانوا محتاجين لا مال لهم، ولا قدرة على الكسب المناسب، ومع قدرتهم المالية أو العملية لا تجب عليه نفقتهم[16]. أما بالنسبة للزوجة فالنفقة حق لها على الزوج ولو كانت غنية ثرية[17].

2- لو كان للرجل مبلغ من المال يكفي للإنفاق إما على زوجته أو على أحد من والديه وأولاده، كانت الأولوية للإنفاق على الزوجة قبل الوالدين والأولاد.[18]

3- إذا لم ينفق على والديه أو أولاده المحتاجين، لعدم إمكانه أو لامتناعه، فإنه لا يبقى حق نفقتهم دينًا  في ذمته، أما نفقة الزوجة فتبقى في ذمته إذا لم يدفعها، ولا تسقط بمضي الزمن، بل تكون دينًا عليه، ولو مات تخرج من أصل تركته كسائر ديونه.[19]

    ولذا فإن الزوجة التي لم يفرض عليها الإسلام أن تعمل وتنفق بل بإرادتها اختارت ذلك، لا يحق لها الاعتراض لكون نفقتها مكفولة من قبل الزوج، وأما إذا قصّر الزوج في تطبيق أحكام الله فالخلل من الزوج لا من قوانين الإسلام. بل شرعاً الزوج إذا طلب من الزوجة أن تعمل لتشاركه في النفقة فلا يجب عليها طاعته، ولا يجوز له إجبارها بل هي مخيّرة … وعلى الزوجة أن تعلم أن (الخروج من المنزل قطعاً  يؤثر على التربية المنزلية وأداء الحقوق الزوجية وحقوق الأبناء؛ لأن الإنسان لا يمكن أن يجمع بين أمرين، فتربية الأبناء تحتاج إلى طاقة كبيرة، والمرأة إذا خرجت من المنزل للعمل استنزفت هذه الطاقة وسترجع مرهقة وفيها الميل للراحة والاسترخاء وليس الميل للتربية والواجبات المنزلية قال تعالى: [ مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ].[20]

ولذا وجب على الزوجة أن تراعي تقديم الأولويات من أداء حقوق الزوج والأولاد، وإذا كانت مضطرة للعمل فلتتحاور مع زوجها لإعادة توزيع المهام ما بين الزوجين؛ من أجل تحقيق الموازنة ما بين العمل وأداء الواجبات الزوجية والأبوية، بأن يلتزم الرجل بواجباته كأب وزوج، وأن تلتزم هي بواجباتها كأم وزوجة، والاتفاق بأن عملها خارج المنزل سيترتب عليه التقليل من مهامها في المنزل التي ينبغي على الزوج تحمّل بعضٍ منها… وإذا طلب الزوج من زوجته أن تتحمل المسؤولية الأكبر كأن تتحمل مسؤولية العمل خارج المنزل ومسؤولية العمل داخل المنزل من تربية الأولاد ومراعاة الزوج والطبخ والتنظيف والترتيب فلترفض ولا تحمّل نفسها ما يفوق طاقتها؛ لأن هذه الضغوطات قد تدفعها للتقصير في أداء واجباتها الأهم سواءً مع الأولاد أو مع الزوج كرفض تمكين نفسها لزوجها لكونها مرهقة ومن ثمَّ ستكون عاصية، وأيضاً لأن الزوجة إذا وافقت على تحمل مسؤولية العمل خارج وداخل المنزل فأغلب الأزواج لن يقدّروا ذلك وسيعدونه عملًا  واجبًا  عليها.. فإذا صدر منها تقصير في التمكين في الفراش أو التربية أو ترتيب المنزل سيعتبرها ظالمة، وأنه المظلوم.. ولتحذر الزوجة من تعويد زوجها على ذلك، بل الأفضل أن يتم الاتفاق على ذلك قبل الزواج وأن تجعله شرطاً أثناء عقد الزواج كي تحمي نفسها من الوقوع في الحرام.

          وأيضاً على الزوجة العاملة أن تراعي الضوابط الشرعية عند خروجها للعمل، منها: أن يكون عملها حلالاً، وأن يأذن لها الزوج، وأن لا يتنافى العمل مع تكاليفها الدينية، ومنها الستر والحجاب، وعدم الاختلاط المحرم، وعدم الحضور في المكان الذي لا تأمن على نفسها فيه من الوقوع في المعصية وغيرها من الضوابط.

المبحث الثالث: الردّ على مسألة التزّين للزوج

    بعضهن تسأل: لماذا الشريعة أمرت الزوجة أن تتزيّن وتتعطر لزوجها، بينما الزوج لا يهتم بنفسه ونظافته أمام زوجته؟

   ونجيب عن ذلك بالنقاط الآتية:

1. إن الحكم الشرعي لتزّين الزوجة لزوجها هو الاستحباب، فقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام: « جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: « يا رسول الله، ما حقّ الزوج على المرأة؟ قال:… وعليها أن تطّيّب بأطيب طيبها، وتلبس أحسن ثيابها، وتزيّن بأحسن زينتها، وتعرض نفسها عليه غدوة وعشية… »[21]. ومعلوم أن الاستجابة للحكم الشرعي يترتب عليه نيل رضا الله.

 نعم أن عدم التزيّن للزوج لا يترتب عليه أثم؛ لأنه مستحب إلا في حالة عدم إزالة المنفّرات المضادّة للتمتّع والالتذاذ منها، بل وترك التنظيف والتزيين مع اقتضاء الزوج لها. بمعنى أن ذلك سيوقعها في الحرام، بل وسيدخلها ذلك في النشوز[22]. ومن ثمَّ فإن تزيّنها للزوج في هذه الحالة هو من أجل تجنب العقاب.

2. إن المرأة بطبيعتها ترغب وتميل إلى التبرج والتزّين، قال تعالى: [أَوَمَن يُنَشَّؤُاْ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍۢ][23]، ولذا فان تزيّنها لزوجها يشبع عندها هذا الميل؛ لأن شرعا لا يجوز للمرأة أن تتبرج وتتزين أمام الرجال الأجانب، روي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام: «.. وأيّما امرأة تطيّبت لغير زوجها، لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها، كغسلها من جنابتها».[24]

3. إن الشريعة لم تأمر الزوجة فقط بأن تتزين وتتجمل لزوجها، بل حثت الزوج أن يتهيأ لزوجته أيضاً، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: «ليتهيأ أحدكم لزوجته كما يحب أن تتهيأ له) قال جعفر الصادق: (يعني التنظف)».[25]

    وعن الحسن بن جهم قال: «رأيت أبا الحسن اختضب، فقلت: جعلت فداك، اختضبت؟ فقال: نعم، إن التهيئة مما يزيد في عفة النساء، ولقد ترك النساء العفة بترك أزواجهن التهيئة. ثم قال: أيسرّك أن تراها على ما تراك عليه إذا كنت على غير تهيئة؟ قلت: لا. قال: فهو ذاك».[26]

فإذا قصّر الزوج في ذلك فالخلل ليس في الإسلام وإنما بالمسلم.

المبحث الرابع: الردّ على مسألة خدمة الزوج

بعضهم يسأل: لماذا وجب على الزوجة أن تخدم زوجها، بينما الزوج لا يجب عليه خدمتها؟

ونرد عليه بالنقاط الآتية:

1.قولكم: إن الشريعة لا توجب على الزوج أن يخدم زوجته غير صحيح؛ لأن الشريعة فرضت على الزوج أن يتكفل نفقتها من مسكن ومأكل ومشرب وعلاج وغيرها، وأن يصلها ويعاشرها بالمعروف، فهل توجد خدمة أفضل منها؟ فإذا كان الزوج مقصراً في أداء حقوق زوجته فالخلل منه وليس من الإسلام.

2.من قال إن خدمة الزوجة لزوجها واجب، بل هو مستحب، ولقد اتفق كل الفقهاء على ذلك، فقد ذكر سماحة السيد السيستاني دام ظله في منهاج الصالحين في مسألة (340) ما نصه: لا يستحقّ الزوج على الزوجة خدمة البيت وحوائجه التي لا تتعلّق بالاستمتاع من الكنس أو الخياطة أو الطبخ أو تنظيف الملابس أو غير ذلك حتّى سقي الماء وتمهيد الفراش، وإن كان يستحبّ لها أن تقوم بذلك.[27]

3.إنّ الأجر المعنويّ للمرأة التي تعمل في منزلها لهو أجر عظيم، ويفوق الكثير من الواجبات المفروضة، وفي ذلك دلالة على أهمّيته وتشجيع الإسلام عليه، حيث جاء في رواية أنّ الرسول صلى الله عليه وآله دخل على ابنته فاطمة عليها السلام ذات يوم ووجدها تطحن شعيرًا، فجعل يحدّثها وبدأ يقصّ عليها أجر المرأة العاملة في منزلها، فقال: «يا فاطمة! ما من امرأة طحنت بيديها إلّا كتب اللّه لها بكلّ حبّة حسنة، ومحا عنها بكلّ حبّة سيّئة. يا فاطمة! ما من امرأة عرقت عند خبزها، إلّا جعل اللّه بينها وبين جهنّم سبعة خنادق من الرحمة. يا فاطمة! ما من امرأة غسلت قدرها، إلّا غسلها اللّه من الذنوب والخطايا… يا فاطمة! ما من امرأة نسجت ثوبا إلّا كتب اللّه لها بكلّ خيط واحد مئة حسنة، ومحا عنها مئة سيّئة. يا فاطمة! أفضل أعمال النساء المغازل. يا فاطمة! ما من امرأة برمت مغزلها إلّا كان له دويّ تحت العرش، فتستغفر لها الملائكة في السماء. يا فاطمة! ما من امرأة غزلت لتشتري لأولادها أو عيالها، إلّا كتب اللّه لها ثواب مَنْ أَطعمَ ألف جائع، وأكسى ألف عريان. يا فاطمة! ما من امرأة دهّنت رؤوس أولادها، وسرّحت شعورهم، وغسلت ثيابهم وقتلت قمّلهم إلّا كتب اللّه لها بكلّ شعرة حسنة، ومحا عنها بكلّ شعرة حسنة، وزيّنها في أعين الناس أجمعين ».[28]

4. إن الشريعة الإسلامية مثلما حثت الزوجة على خدمة زوجها ورتبت عليه ثواباً عظيماً، كذلك الشريعة حثت الزوج على خدمة زوجته، ورتّبت على ذلك الثواب العظيم، منها ما روي عن الإمام علي عليه السلام قال: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمة جالسة عند القدر وأنا أنقي العدس، قال: «  يا أبا الحسن قلت: لبيك يا رسول الله، قال: اسمع مني – وما أقول إلا من أمر ربي– ما من رجل يعين امرأته في بيتها إلا كان له بكل شعرة على بدنه عبادة سنة، صيام نهارها وقيام ليلها، وأعطاه الله تعالى من الثواب مثل ما أعطاه الصابرين داود النبي ويعقوب وعيسى عليهم السلام. يا علي، من كان في خدمة العيال في البيت ولم يأنف كتب الله تعالى اسمه في ديوان الشهداء، وكتب الله له بكل يوم وليلة ثواب ألف شهيد، وكتب له بكل قدم ثواب حجة وعمرة، وأعطاه الله تعالى بكل عرق في جسده مدينة في الجنة… «.[29]

فإذا لم يراعِ بعض الأزواج هذا الحكم فالخلل ليس في الإسلام وإنما بالمسلمين.

المبحث الخامس: الردّ على مسألة طاعة الزوج

    بعضهم يسأل: لماذا وجب عليّ طاعة الزوج فيما يريد، بينما هو لا يطيعني؟

ونرد على ذلك بالنقاط الآتية:

1. إن طاعة الزوجة لزوجها هي من موجبات دخول الجنّة، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله: « إذا صلّت المرأة خَمسها، وصامت شهرها، وأحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، فلتدخل من أيّ أبواب الجنة شاءت».[30]

2.من قال أن الشريعة أوجبت على الزوجة أن تطيع زوجها في كل أمر؟

لنأتِ إلى رأي الشريعة الإسلامية في ذلك، فلقد ذكر الفقهاء ومنهم سماحة السيد السيستاني بأنه لا يجب على الزوجة إطاعة الزوج إلّا فيما يخصّ الاستمتاع الجنسي بالنحو المتعارف والخروج من البيت، وأما بقية الأمور فإذا كان يأمرها بالحرام فشرعاً لا يجوز طاعته؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق[31]، وإذا كان يأمر بالمباحات والمستحبات فهي مخيّرة في القبول أو الرفض ولا يجوز له إجبارها، نعم إذا أطاعته في المستحبات كتقديم الخدمة ترتّب على فعلها أجر عظيم، وأما إذا أمرها بأداء الواجبات والنهي عن المحرمات فهنا وجب عليها طاعته من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهاتان الفريضتان غير مختصتين بالزوج، بل حتى الزوجة إذا رأت زوجها يرتكب محرماً فوجب عليها نصحه، قال تعالى: [وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ].[32]

3. إن الشريعة لم تأمر الزوج بأن يخالف كل ما تقوله له زوجته، فإذا كان ما تذكره لا يخالف أحكام الله، ولا يترتب عليه مفسدة فالشريعة حثت على موافقة رأي الزوجة لما له من دور في تحصيل محبتها لك وزيادة المودة والرحمة فيما بينكما، روي عن الإمام الصادق  : « لا غنى بالزوج عن ثلاثة أشياء فيما بينه وبين زوجته وهي الموافقة ليجتلب بها موافقتها ومحبتها وهواها، وحسن خلقه معها، واستعماله استمالة قلبها بالهيئة الحسنة في عينها، وتوسعته عليها ».[33]

المبحث السادس: الردّ على مسألة عقاب الزوجة المؤذية

    بعضهم يسأل: لماذا تذكر الروايات تذكر العقاب المترتب على أذية الزوجة لزوجها، بينما الزوج لا يترتب عليه عقاب عند أذيته للزوجة؟

الجواب: من قال إن الرجل الذي يؤذي زوجته لا عقاب عليه؟

عندما نراجع النصوص الشرعية نجدها ساوت بين الجنسين في الثواب والعقاب، فقد رسول الله صلى الله عليه وآله: « من كان له امرأة تؤذيه لم يقبل الله صلاتها ولا حسنة من عملها حتى تعينه وترضيه وإن صامت الدهر… وعلى الرجل مثل ذلك الوزر والعذاب إذا كان لها مؤذيا ظالما».[34]

   فالله تعالى لا يجيز للزوج أن يظلم زوجته، فقد روي عن صلى الله عليه وآله: «  إني لأتعجب ممن يضرب امرأته وهو بالضرب أولى منها ».[35]

   ولو كنا في دولة الإمام المهدي عج لما تجرأ زوج على ظلم زوجته ولا العكس؛ لأنه حتماً سيحاسب ويعاقب، وعلى الزوجة المظلومة من زوجها أن تصبر؛ لأن الله سيعوضها خيراً في الآخرة، فلو كان ظلمه مادياً، كأن أكل حقها من المهر أو النفقة وغيره فسوف يقتص منه يوم القيامة، فقد روي عن الإمام عليه السلام: « يؤخذ بدانق فضة سبعمائة صلاة مقبولة فيعطاها الخصم ».[36]

    وأما إذا كان ظلمه معنوياً كأن أذى زوجته أذية لفظية أو جسدية، فسوف يقتص منه بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله: « أي رجل لطم امرأته لطمة أمر الله عز وجل مالك خازن النيران فيلطمه على حر وجهه سبعين لطمة في نار جهنم ».[37]

المبحث السابع: الرد على مسألة تعدد الزوجات

  بعضهم يسأل: لماذا أجاز الإسلام تعدّد الزوجات للزوج الواحد، ولم يجز للمرأة تعدّد الأزواج؟

والجواب على ذلك: إنّ الإسلام اهتم بأمرين نتج منهما جواز تعدّد الزوجات، وعدم جواز تعدّد الأزواج، وإليك هذين الأمرين:

الأمر الأول: إنّ الإسلام اهتمّ بموضوع تمييز النسل وتشخيص الأب والأم، ولا يقرّ اختلاط المياه إطلاقًا. ويتفرّع على هذا الاهتمام لابديّة أن يحقّق ضمانًا لتحقيقه، وكان يكفي كضمان لتمييز النسل أن يمنع عن تعدّد الأزواج للمرأة الواحدة، فلا يسمح لها بالزواج مع رجلين أو أكثر في عرض واحد، دون الحاجة إلى المنع من تعدد الزوجات للرجل الواحد؛ وذلك لأنّ الزوج إذا كان واحدًا وتعدّدت زوجاته فسوف يتميز النسل ويتعين الأبوان، أمّا إذا تعدّد الزوج واتحدت الزوجة فإنّ الأب سوف يضلّ مجهولًا

الأمر الثاني: إنّ الإسلام اهتمّ بتكوين الحياة الزوجية في المجتمع، ولا يرضى بمجتمع ليس فيه حياة زوجية، ويتفرّع على هذا الاهتمام لابديّة أن يقدّم ضمانًا لتحقيقها، وكان يكفي كضمان لإيجاد الحياة الزوجية هو الدعوة إلى الزواج، والزواج المبكّر وجعله ثوابًا، وهذه الحياة الزوجية تحصل إذا تعدّدت الزوجات واتّحد الزوج؛ لأنّ القائم على هذه الزوجات والمدير لشؤونها هو شخص واحد. على العكس مما إذا تعدّد الأزواج على زوجة وعائلة واحدة، فإنّ القائم عليها والمدير لشؤونها يكون متعدّدًا، فتفسد الحياة الزوجية والعائلية بذلك.

  والأمر اللافت للنظر في هذا المجال هو أنّ الله تبارك وتعالى تفضّل على النساء تكوينًا، فجعلها أقدر على الرجال على الصبر عن العمل الجنسي، فصبر المرأة على زوج واحد أكثر من صبر الرجل على زوجة واحدة.[38]

    نفهم مما طرحناه من تساؤلات عن الحقوق الزوجية أن الله تعالى لما شرّع الأحكام والحقوق ما بين الزوجين لم يظلم فيها المرأة ولا الرجل مثقال ذرة، فأحكام الله تعالى قائمة على العدل وفيها الرحمة، وتطبيقها فيه المصلحة للزوجين، قال تعالى:[ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ].[39]

    فالمرأة الصالحة المؤمنة هي التي تمنح حقوق زوجها وتسعى لنيل رضا زوجها فيما لو كان رضاه موافقا لرضا الله تعالى، روي عن الإمام الباقر عليه السلام:” لا شفيع للمرأة أنجح عند ربها من رضا زوجها”[40]، ولما ماتت فاطمة   قام عليها أمير المؤمنين عليه السلام وقال: «اللهم إني راض عن ابنة نبيك، اللهم إنها قد أوحشت فآنسها ».[41]

   ففاطمة عليها السلام هي الزوجة المثال التي وجب علينا الاقتداء بها، كما اقتدين بها الزوجات الصالحات للأئمة المعصومين وبالأخص الزوجات اللاتي ولدن المعصومين ومنهن السيدة نرجس زوجة صاحب الذكرى الإمام الحسن العسكري عليه السلام وأم الإمام المهدي عج، فلقد كانت نعم الزوجة المطيعة لأوامر ربها، وأحسنت تبعلها وهي مسرورة فرحة؛ لأن السيدة حكيمة علمتها فرائض وسنن الإسلام وأخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: «جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِهَا ».[42]

    وفعلًا كانت السيدة نرجس نعم المجاهدة، فلقد عاشت مع زوجها المظلوم المضطهد من قبل أعدائه، ونالت نصيبها من جور وظلم السلطة العباسية المستبدة.

    ففي ذلك الوقت استفحل العداء بعد أن عزم بنو العباس على محو الإمامة بقتل أي مولود يولد للإمام العسكري، فكثّفت السلطة من المراقبة الصارمة والتضييق على بيت الإمام ورصد كل حركة، ودسّت الجواسيس وبعث المعتمد العباسي من يكشف عن دار الإمام، وكانت نرجس حاملاً بالإمام المهدي عليه السلام فأخفى الله حملها ولم يظهر عليها أي مظهر من مظاهر الحمل ورغم ذلك فقد اعتُقلت ووضعت تحت المراقبة الشديدة فواجهت ممارسات العباسيين بشجاعة وصلابة ويقين، وهكذا بقيت صابرة حتى ولدت الإمام سرًا .

   ولما تولى المعتمد كرسي الملك جعل القضاء على الإمام هدفا من أهدافه فحبس الإمام عليه السلام مرة عند علي ابن واتامش وكان شديدا على آل أبي طالب ولكن الإمام عليه السلام وعظه وحذره غضب الجبار فما مضى على وجود الإمام عنده إلا أيام حتى وضع خده لأبي محمد وكان لا يرفع بصره إليه إجلالا وإعظاما له. وخرج الإمام من عنده وهو أحسن الناس بصيرة وأحسنهم قولا فيه ثم سلموا الإمام عليه السلام إلى شخص آخر شديد العداوة لآل محمد وكان يضيق على الإمام ويؤذيه فقالت له امرأته: ويلك اتق الله فإنك لا تدري من في منزلك وإني أخاف عليك منه وذكرت له صلاحه وعبادته فاشتد عداوة وقال: والله لأرمينه بين السباع ثم استأذن في ذلك المعتمد فأذن له فرمى الإمام بين السباع والأسود ولم يشكوا في أكلها إياه فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال فوجدوا الإمام قائما يصلي والسباع حوله تلوذ به ولم يزل ثلاثة أيام بين الأسود وهو يصلي فأخرج بعد ذلك ولكن إلى سجن آخر فما زال ينقل من سجن إلى آخر حتى دس إليه المعتمد سما قاتلا وضعه له في الطعام فوقع الإمام مريضا وطال مرضه عشرة أيام وجسمه يزداد ضعفا والآلام تشتد عليه يُغشى عليه ساعة بعد ساعة.

   وفي ليلة وفاته لم يكن عنده إلا صقيل الجارية وعقيد الخادم وولده الحجة (عج) وهو ابن خمسة سنين وفي تلك الليلة كتب بيده الشريفة كتبا كثيرة إلى المدينة هذا وقد اعتراه ضعف شديد في بدنه حتى أضحى عاجزا عن تهيئة مقدمات الصلاة بنفسه، قال عقيد: فدعا عليه السلام بماء قد أغلى بالمصطكي فجئنا به إليه فقال عليه السلام: ابدأ بالصلاة جيؤني بماء لأتوضأ فجئنا به وبسط في حجره المنديل فأقبل القدح يضرب ثناياه ويده ترتعد فشرب منه جرعة وأخذت صقيل القدح من يده ثم أخذ ولده الحجة (عج) وضمه إلى صدره الشريف وجعل يقبله ويودعه ويبكي ويوصيه بوصاياه وسلمه ودائع الإمامة ثم سكن أنينه وعرق جبينه وغمض عينيه وأسبل يديه ومدّ رجليه ومضى إلى ربه شهيدا مسموما مظلوما، أي وا إماماه، وا سيداهِ، وا مظلوماه.

(نصاري)

               تراده بالمرض حاله او تلاشه ظل الحسن واگع على افراشه
والله ما بگت عنده حشاشه ضعفت ونته والگلب نصين
بعد ما ودع ابنه ابگلب مجروح تشاهد ويلي گلبي او فاضت الروح ‏
ثار اصياح اهل بيته او عِلَه النوح اثاري مات اويلي او فرَّگ البين

قال الراوي: فلما ذاع خبر وفاته ضجّت سر من رأى ضجة واحدة ثم أخذوا في تجهيزه وعُطلت الأسواق وركب بنو هاشم والقواد والكتاب والقضاة وسائر الناس إلى جنازته وكانت سر من رأى يومئذ شبيهة بالقيامة.[43]

(نصاري)

               اجت الناس تتراكض ابدهشه لگوا دار العلوم اشلون وحشه
بچوا عالباب لمن طلع نعشه تلگوه ابلطم يدمي الخدين

 أقول: وإن قتل الإمام الحسن العسكري عليه السلام مسموما ولكنه جهز على أحسن ما يرام وشُيِّع على أطراف الأنامل من قبل كافة الناس في سرّ من رأى.

(نصاري)

سارت بالنعش تبچي حواليه لما دفنوه ردوا للعزه اعليه
بس احسين ما واحد وصل ليه ثلث تيام عاري ابغير تكفين

 (أبوذية)

مصيبتكم يشبل الحسن ياليت او على جدّك اخيول الگوم ياليت
وردتك حاضــر ابكربله ياليت او تنظر عمّتك بين آل امـيه[44]

[1] البقرة/228.

[2] آداب الاسرة في الإسلام– مركز الرسالة-ص 59.

[3] البقرة/228.

[4] زاد المبلغات-مياسة شبع-ج2-ص57.

[5] الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل-الشيخ ناصر مكارم الشيرازي-ج ٢-ص ١٥٠.

[6] زاد المبلغات-مياسة شبع-ج2-ص57.

[7] السراج/alseraj.net/ فتاوى سماحة السيد السيستاني/ أحكام الزواج الدائم / أحكام النشوز والحقوق الزوجية-سؤال رقم34.

[8] موقع السيستاني/sistani.org / الإستفتاءات/ المرأة-العمل خارج البيت-سؤال رقم 15.

[9] موقع منير الخباز/ almoneer.org/ الحوارات والندوات/المرأة بين عملين: خيارات الذات والضرورة، بتصرف.

[10] شبكة السراج/alseraj.net / فتاوى سماحة السيد السيستاني/ أحكام المرأة الخاصة/ أحكام حضور المرأة في المجتمع-سؤال رقم37.

[11] موقع السيستاني/sistani.org / الإستفتاءات/ المرأة– الحقوق الزوجية-سؤال رقم 21.

[12] البقرة/286.

[13] مستدرك الوسائل -الميرزا النوري – ج ١٤ – ص ٢٥١.

[14] وسائل الشيعة -الحر العاملي-ج ٢١-ص ٥٤٣.

[15] الشيخ الصفار/ saffar.org / دروس/ من فقه الأسرة/ نفقة الزوجة.

[16] منهاج الصالحين-السيد السيستاني-ج3-كتاب النكاح،2. القرابة-مسألة 440.

[17] المسائل المنتخبة-السيد السيستاني -ص ٤٠٠-(مسألة 1005).

[18] المسائل المنتخبة-السيد السيستاني-ص ٣٩٩-400-(مسألة 1004).

[19] منهاج الصالحين-السيد السيستاني-ج3-كتاب النكاح،2 القرابة-مسألة 456.

[20] الأحزاب/4.

[21] الكافي-الشيخ الكليني-ج 5 -ص 508.

[22] منهاج الصالحين-السيد السيستاني-ج3-كتاب النكاح-أحكام النشوز والشقاق-مسألة 350.

[23] الزخرف/ 18.

[24] الكافي-الشيخ الكليني-ج 5 -ص 507.

[25] مستدرك الوسائل -الميرزا النوري – ج ١٤ – ص ٢٩٦.

[26] وسائل الشيعة (آل البيت) -الحر العاملي -ج ٢٠ – ص ٢٤٦.

[27] منهاج الصالحين-السيد السيستاني -ج3-مسألة 340.

[28] عوالم العلوم-البحراني الأصفهاني -ج‏11-ص 524.

[29] بحار الأنوار-العلامة المجلسي-ج ١٠1-ص ١٣٢.

[30] مكارم الاخلاق –الشيخ الطبرسي-ص 201.

[31] وسائل الشيعة -الحر العاملي-ج ١٦-ص ١٥٤.

[32] التوبة/71.

[33][33] بحار الأنوار-المجلسي-ج 78 -ص 237 / 70.

[34] وسائل الشيعة-الحر العاملي-ج ١٤ -ص١١٦ / ١.

[35] بحار الأنوار-المجلسي-ج ١٠٤ -ص ١٣٢ / ١.

[36] الذنوب الكبيرة-دستغيب-ج2-ص16.

[37] جامع أحاديث الشيعة-السيد البروجردي-ج ٢٠-ص ٢٤٩.

[38] أوضاع المرأة المسلمة ودورها الاجتماعي من منظور إسلامي-الجواهري-ص 137.

[39] الإسراء/7.

[40] ميزان الحكمة -محمد الريشهري – ج ٢ – الصفحة ١١٨٤.

[41] ميزان الحكمة-محمد الريشهري-ج ٢-ص ١١٨٤.

[42] بحار الأنوار– المجلسي-ج 74 -ص 166.

[43] سيرة الأئمة الاثني عشر للسيد الحسني. أئمتنا للشيخ علي محمد علي الدخيل. نور الأبصار للحائري. المطالب المهمة للسيد علي الهاشمي.

[44] مجمع مصائب أهل البيت-الشيخ الهنداوي-ج4-ص331-333.