حَبْسُ حُقوقِ الآخَرينَ

لتحميل المحاضرة docxأو طباعتها، اضغط على الملف

عنوان المحاضرة: حَبْسُ حُقوقِ الآخَرينَ

تأليف الباحثة والمستشارة التربوية ميّاسة شبع

روي عن الإمام الصادق عليه السلام بأنه عدّ من الكبائر:

«حبسُ الحقوقِ من غيرِ عسرٍ».[1]

   يخبرنا الإمام الصادق عليه السلام في هذا الحديث الشريف عن أحد الذنوب الكبيرة والتي تدخل في عنوان أكل السحت، وهي حبس الحقوق من غير عذر، يعني إذا كان لأحد حق في ذمة غيره وطالبه بحقه، وكان ذلك الشخص قادراً، ومع ذلك لم يؤدِّ الحق، فإنّه بذلك يرتكب ذنباً كبيراً.

  إن حبس الحق والتسامح في أداء الدين خيانة وظلم، حيث روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله : « مطل المسلم الموسر ظلم للمسلمين ».[2]

 أما إنه ظلم لشخص الدائن فذلك واضح، وأما إنه ظلم لسائر المسلمين فلعله من جهة أنه يكون سبباً في أن لا يقرض باقي المسلمين خوفاً من التساهل في أداء الدين كما فعل هذا الشخص، أو أن يتلف مالهم، وفعلاً أخذ بعضهم يتهرب من مساعدة الآخرين ويحتج بمقولة: «خيراً تفعل، شراً تلقى».

   وبعبارة أخرى: إن التسامح في أداء الدين مع وجود القدرة يسد باب الخير والمعروف، فلا يجرؤ بعد ذلك أحد على أن يقرض الآخر، في حين أن القرض من أكبر الخيرات، وذلك الشخص هو السبب في المنع عنه.

 قال الإمام الصادق عليه السلام: «لعن الله قاطعي سبيل المعروف وهو الرجل يُصنع إليه المعروف فيكفره فيمنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره ».[3]

 وظاهره أن إعطاء القرض إحسان، والتسامح في الرد كفران، وسبب لامتناع الآخرين عن ذلك الإحسان.[4]

مباحث الرواية الشريفة

المبحث الأول: الآثار الأخرويّة المترتبة على حبس حقوق الآخرين

إن لحبس حقوق الآخرين آثاراً أخرويّةً وخيمةً، نذكر منها ما يلي:

1.المطالبة بالحقوق: روي عن الإمام السجاد عليه السلام: «يؤخذ بيد العبد يوم القيامة على رؤوس الأشهاد، ألَا من كان له قِبَل هذا حق فليأخذه، ولا شَيء أشد على أهل القيامة من أن يروا من يعرفهم، مخافة أن يدّعي عليه شيئاً». [5]

ولعل إلى ذلك تشير الآية الشريفة: [يومَ يفرُّ المرءُ من أخيهِ وأمِهِ وأبيهِ وصاحِبَتِهِ وَبنيه][6]، أي يفرّون خوفاً من المطالبة بحقوقهم.

2.يكون من المفلسين يوم القيامة: نتيجة مطالبة الآخرين لحقوقهم واسترجاعها سيكون مفلساً يوم القيامة، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه: «أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم ولا مال ولا متاع له، قال صلى الله عليه وآله: إن المفلس من أمتي من أتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة وحج ويأتي قد شتم هذا، وأكل مال هذا، وهتك دم هذا، وضرب هذا، فيؤتى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياه عليه ثم يطرح في النار ».[7]

قد يسأل أحدكم: بأي مقدار تكون المعاوضة؟

الجواب: الله ورسوله أعلم بكيفيّة هذه المعاوضة التي يطرح فيها مقدار من الحسنات في مقابل الدين، ولا طريق لنا لمعرفة ذلك، ولا لزوم له. نعم في الروايات إشارة إلى بعض مراتب ذلك حيث قال عليه السلام: «يؤخذ ستمائة صلاة بدرهم ».[8]

 وقال عليه السلام: «يؤخذ بدانق فضة سبعمائة صلاة مقبولة فيعطاها الخصم ».[9]

وقيل: لو أن رجلًا له ثواب سبعين نبيًا وله خصم بنصف دانق، لا يدخل الجنة حتى يرضى خصمه.[10]

3.التوبيخ: روي عن أبي عبد الله عليه السلام: «فيوبّخ أربعين يوماً ثم يؤمر به إلى النار »[11]، (والموبّخون هم المؤمنون أو الانبياء).

4.الحبس يوم القيامة: روي عن الإمام الصادق عليه السلام: « مَن حَبَسَ حقَّ المؤمن أقامَ اللهُ يومَ القيامةِ خمسمائةَ عام على رجليه حتى تسيل عرقه أو دمه وينادي منادٍ من عند الله، هذا الظالم الذي حبس عن الله حقه».[12]

ذكر العلامة المجلسي في معنى هذا الحديث أنه إذا كان ظلمه قليلاً جرى عرقه، وإذا كان ظلمه كثيرًا جرى دمه.[13]

5. يُحرم من الجنة: عن أبي عبد الله عليه السلام: « أيّما مؤمن حبس مؤمناً عن ماله وهو يحتاج إليه لم يذق والله من طعام الجنة، ولا يشرب من الرحيق المختوم ».[14]

6.يؤمر بهم في النار: روي عن الإمام الصادق عليه السلام: « إذا كان يوم القيامة ناد منادٍ: أين الصَدود لأوليائي؟ فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم، فيقال: هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم وعاندوهم وعنّفوهم في دينهم ثم يؤمر بهم إلى جهنم… كانوا والله الذين يقولون بقولهم ولكنهم حبسوا حقوقهم وأذاعوا عليهم سرهم ».[15]

المبحث الثاني: موارد حبس الحقوق

الحديث هنا خاصّ بالحقوق الماليّة فقط، ونذكر منها الموارد الآتية:

أولاً: حبس الحقوق والنفقات

ونذكر منها المصداقين الآتيين:

1.حبس الزوج لحق الزوجة في النفقة:

من الحقوق الواجبة التي فرضها الله تعالى على الزوج تجاه زوجته هو حق النفقة، وشرعًا: النفقة على الزوجة مقدمة على النفقة على الأقارب كالأولاد والوالدين.[16]

فالنفقة على الزوجة مما أمر به الله في كتابه الكريم حيث يقول: [ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ ][17]، وتتضمّن النفقة المطعَم والملبَس والمسكَن وغيرها، وأمّا المطعم والملبس، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله قال: « حقّ المرأة على زوجها يسدّ جوعتها وأن يستر عورتها… ».[18]

ولا تسقط النفقة حتى في حال الطلاق الرجعي؛ لأن المطلقة الرجعية بحكم الزوجة، فيجب الإنفاق عليها في وقت العدة، وأما المطلقة البائن فلا يجب الإنفاق عليها أثناء العدة إلا إذا كانت حاملاً.

(والجدير ذكره أنّ هذه النفقات لم تعد في الشرع أحكاماً فحسب، بل من الحقوق بالمعنى الخاصّ، بمعنى أنّ ما كان حكماً فلو تركه المكلّف فلا يجب قضاؤه ومن هذا القبيل نفقات الوالدين والأولاد، وأمّا ما كان حقّاً فلو تركه وجب قضاؤه وأداء ما عليه ولا تبرأ الذّمّة بمضي عامل الزمن ومن هذا القبيل نفقات الزوجة).[19]

وكل من يتخلف عن النفقة على زوجته فسوف تترتب عليه الآثار التي ذكرناها أعلاه بالإضافة إلى اللعن، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله: « ملعون ملعون من ألقى كله على الناس، ملعون ملعون من ضيع من يعول ».[20]

ويقول الفقهاء ومنهم سماحة السيد السيستاني -دام ظله: لو امتنع الزوج الموسر عن بذل نفقة زوجته المستحقة لها مع مطالبتها، جاز لها أن تأخذها من ماله بدون إذنه.[21]

وإليكم جواب السؤال الآتي وفق رأي سماحة السيد السيستاني دام ظله

سؤال: هل يجوز أخذ المال من زوجي دون علمه، والسبب لأنه لا يعطيني المال وهو ميسور الحال، لكنه مقصّر معي ولا يعطيني فأنا آخذ بدون علمه ما حكم هذا؟

الجواب: لا يجوز للزوجة أن تأخذ من أموال الزوج من دون رضاه، نعم إذا لم ينفق عليها النفقة الواجبة عليه بعد أن طلبت منه، جاز لها أن تأخذ بمقدار نفقاتها الضروريّة بما يناسب حال الزوج من حيث إمكانية الإنفاق.[22]

 فإذا لم تتمكن من الأخذ ولا من رفع أمرها إلى الحاكم ليجبره على الإنفاق -ولو بحبسه -واضطرت إلى اتخاذ وسيلة لتحصيل معاشها لم يجب عليها إطاعة زوجها حال اشتغالها بتلك الوسيلة.[23]

وإذا لم ينفق الزوج -لعجز أو غيره-بقيت في ذمته يؤديها متى ما تمكن.[24]

وأمّا خصوص المهر: فمن أكثر الحقوق التي يستخفّ بها الرجال هي مهور أزواجهن، فإن أمسكها فلا يؤدّيها المعجّل، وإن أراد تسريحها فلا يطلّقها حتّى تتنازل عن حقّها المؤجّل وهو أشبه بالإكراه، وهنا يجب على الزوج أن يؤدّي الصَداق إليها إلّا ما طابت نفسها عنه وتركته له حيث قال تعالى: [وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا ].[25]

ومع عدم تنازلها عن حقّها أو عن شيء منه فعليه أن يؤدّيها حقّها ولا يحلّ له مهرها بنصّ القرآن حيث يقول سبحانه وتعالى: [وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا …وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ].[26]

 وعن النبيّ صلى الله عليه وآله: « إنّ الله غافر كلّ ذنب إلّا رجل اغتصب أجيراً أجره أو مهر امرأة ».[27]

وقال عليه السلام أيضاً: «السراق ثلاثة، مانع الزكاة، ومستحل مهور النساء، وكذلك من استدان ولم ينوِ قضاءه».[28]

2.حبس النفقة عن الأولاد والوالدين:

  لقد أوجبت الشريعة الإسلامية على الأب أن ينفق على أولاده، وبالعكس، أي شرعاً يثبت على الابن حق الإنفاق على أبويه، كما يثبت على الأب حق الإنفاق على ولده ذكرًا كان أو أنثى، ويشترط في الثبوت يسار المنفق وفقر المنفق عليه، بمعنى احتياجه إلى نفقة نفسه فعلا.

فإذا امتنع من وجبت عليه النفقة من الإنفاق يكون عاصياً، والمشهور عدم اعتبار الذكورة في المنفق، فوجوب نفقة الأولاد مع فقد الأب أو إعساره على الجد وإن علا -الأقرب فالأقرب-ومع فقده أو إعساره فعلى الأم، ومع فقدها أو إعسارها فعلى أبيها وأمها ولو كانت معها أم الأب فعلى الجميع.[29]

بمعنى إذا كان الوالدان فقيرين، وكان لديهما أولادٌ (ذكورٌ وإناثٌ)، فهنا تجب النفقة على الوالدين بمشاركة جميع الأولاد -الذكور والإناث-الميسورين دون الفقراء حتى لو كانت المرأة متزوجة، بشرط أن تدفع من مالها لا من مال زوجها، فإذا دفع بعض الأولاد الميسورين على الوالدين سقط عن بقية الأولاد.

ولذا فكل من وجب عليه الإنفاق -سواءً أكان رجلاً أو امرأة-ولم ينفق على المستحق فهو آثم ويترتب عليه ما يترتب على حابس حقوق الآخرين.

ثانياً: التسلّط على أموال الزوجة

لقد منحت الشريعة الإسلامية للمرأة حق التصرف في ممتلكاتها، وليس للزوج الحق في التدخّل في شؤونها المالية، فإذا طلب الرجل من زوجته شيئاً من مالها فرفضت أو طلب أن يدير لها أعمالها فأبت فلا يعدَّ ذلك إخلالاً بحقوقه، لأنه ليس للزوج ولاية على مال زوجته، ولها حق التصرف في مالها دون إذنه أو رضاه وليس له معارضتها في ذلك.

ومع الأسف هناك أزواج استغلوا الزوجة مادياً، فسلبوا أموالها وتسلّطوا عليها، بل انعدمت الغيرة عندهم لدرجة أنه يجبرها على العمل لكي يستولي على راتبها، وهذا التصرّف محرّم ويترتب عليه عقوبات أخروية وخيمة.

وإليكم بعض الفتاوى وفق رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله):

السؤال(1): هل يجوز للرجل أخذ راتب الزوجة مع العلم أن لديه راتب؟

الجواب: لايجوز له ذلك إلا برضاها وموافقتها، و لا يجب على الزوجة أن تتكفل بنفقات بيت الزوجية.[30]

السؤال(2): هل يجوز للزوج التصرف في مال زوجته العاملة بدون استشارتها، مع العلم أنها تساعد الزوج في نفقة المعيشة؟

الجواب: لا يجوز.[31]

السؤال(3): زوجة تساعد أختها من راتبها الخاص، بالرغم من رفض زوجها ودون علمه، فما الحكم في هذه المسألة؟

الجواب: يجوز، وليس للزوج المنع عن ذلك.[32]

السؤال(4): إذا وافق الزوج على أن تعمل زوجته، فهل يحقّ أن يشترط عليها أن تعطيه جزءاً محدّداً من المال؟ وإذا لم تعطه يطالبها بالتوقّف عن العمل؟

الجواب: إذا لم تكن الزوجة موظفة قبل الزواج ولم تشترط عليه العمل، يجوز له أن لا يوافق على عملها خارج البيت إلّا بذلك الشرط، ولكن إذا وافق من دون شرط فلا يجوز له بعد عقد التوظيف أن يشترط عليها ذلك ولا أن يمنعها من الاستمرار في العمل.[33]

ثالثاً: حبس الخُمس عن مستحقيه

إن الخُمس فريضة على كل مكلف، قال تعالى: [ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ ][34]. حيث يُقسّم الخمس إلى نصفين: نصف للإمام عليه السلام خاصّة ويسمّى (سهم الإمام)، حيث يدفع إلى الفقيه الأعلم، وبعض الفقهاء أجازوا للناس دفعه إلى الفقراء والمساكين من السادة أو العوام.

وأما النصف الآخر من الخمس فيدفع للأيتام الفقراء من الهاشميين والمساكين وأبناء السبيل منهم، ويسمّى (سهم السادة).

وشرعاً لا يجوز التأخير في إخراج الخمس فإنّه غصب حرام، وإذا كان أداء ما عليه من الحقّ موجباً لوقوعه في حرجٍ شديدٍ فعليه مراجعة أحد المأذونين من قِبَل سماحة السيد (دام ظلّه) لأخذ الإجازة بذلك.

روي عن الإمام الصادق عليه السلام: «إن أشد ما يكون الناس حالًا يوم القيامة أن يقوم أهل الخمس فيتعلقون بذلك الرجل، فيقولون: ربنا إن هذا الرجل قد أكل خمسنا وتصرّف فيه ولم يدفعه إلينا، فيدفع الله إليهم عوضه عن حسنات ذلك الرجل وكذلك أهل الزكاة ».[35]

ونحن نستغرب ممن ينفق أمواله في وجوه الخير المستحبة بينما يغتصب أموالاً وجب دفعها للسادة والعوام من الفقراء، فهو برفضه دفع الخمس يقطع صلته بالإمام عليه السلام، روي عن الإمام الصادق عليه السلام: «درهم يوصل ودّ الإمام أفضل من ألف ألف درهم فيما سواه من وجوه البر ».[36]

رابعاً: عدم إرجاع الدّيون

  روي عن الإمام الصادق عليه السلام: « من استدان ديناً فلم ينوِ قضاءه كان بمنزلة السارق».[37]

 (الدين هو مال كلي لشخص يثبت في ذمة شخص آخر بسبب من الأسباب مثل: أن يقترض منه فيصبح المبلغ ثابتاً في ذمة المقترض ليدفعه إلى الدائن.

 ومثل: الجنس الذي يبيعه سلفاً فتصير ذمته مشغولة للمشتري بذلك الجنس يدفعه إليه في موعده.

 ومثل: الثمن في بيع (النسيئة) حيث يجب عليه أن يدفع ثمن الجنس إلى البائع.

ومثل: مال الإجارة فإن المستأجر مدين لصاحب الملك، وهكذا مهر الزوجة الذي يكون في ذمة الزوج، وهكذا نفقة الزوجة الدائمية، وكذلك سائر أنواع الضمان المذكورة في الكتب الفقهية وفروعها كثيرة.

إن الدين على قسمين:

 حال: وهو الدين الذي لا مدّة له، أو الذي كانت له مدّة فانتهت. ومؤجل: وهو الدين الذي له مدّة.

 وفي الدين المؤجل لا يحق للدائن المطالبة بحقه قبل تمام المدة، نعم إذا مات المدين صار دينه حالاً، مثال ذلك: إذا كان لأحد على الآخر ديناً يجب دفعه إليه في رأس السنة، ولكنه مات قبل حلول هذا الموعد، فهنا يجب دفع الدين من ماله قبل تقسيم الإرث، ولا يحق للورثة أن يقولوا بأن مدة الدين لم تنته بعد، نعم إذا مات الدائن، وكان للدين مدة، هنا لا يستطيع الورثة أن يطالبوا بالدين قبل انتهاء المدة.

 وإذا لم يكن للدين أجل، وطالب به الدائن، وجب على المدين أداؤه فوراً وبأية وسيلة كانت، حتى إذا اقتضى الأمر أن يبيع بعض ما لديه مما هو زائد عن حاجته المعيشية، وحتى لو كان بأقل من القيمة فيجب عليه بيعه وأداء الدين، اللهم إلا إذا كان يراد شراؤه بثمن قليل جداً بحيث يعد بيعه به عند العرف إتلافاً وتضييعاً فلا يبعد في هذه الصورة أن لا يجب على المدين بيعه، ويفترض كل مكلف يرجع إلى مرجعه في المسائل الفقهية.

 وهكذا إذا لم يكن لديه ما يبيعه كالفرش واللباس وأثاث المنزل والدكان وغير ذلك، فيجب عليه أن يعمل ليؤدي دينه، أي أنه يجب عليه من أجل الوفاء بدين الدائن مع مطالبته به أن يعمل أجيراً، أو يشتغل بكسب آخر يليق بحاله ولا يوقعه في حرج، ومن خلال هذا العمل يؤدي دينه.

 وبنحوٍ عام يجب على المدين أن يؤدي دينه، ويحرم عليه التماهل فيه فإن ذلك من الذنوب الكبيرة.[38]

خامساً: سلب حق المرأة من الإرث

    لقد دلت الأدلة الشرعية على لزوم توريث الأنثى سواءً أكانت بنتاً أم زوجةً أم أختاً أم جدةً أم عمةً أم خالة، قال تعالى: [ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالأْقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالأْقْرَبُونَ مِمّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ].[39]

ولكن عندما نأتي إلى واقع المسلمين نجد أن بعضهم قد حبس حق المرأة من إرثها الذي شرّعه الله لها، ويعود ذلك لأسباب عديدة نذكر منها ما يلي:

1.( يؤدي توريث المرأة -خاصة إذا كانت متزوجة- إلى توريث الصهر الذي يعد غريبا، وهذا سيؤدي حتمًا إلى خروج الأرض من ملكية العائلة، فيتم تحت هذا الشعار سلب المرأة حقها في الميراث.

2. خوف المرأة من المطالبة بحقها في الميراث الذي يجلب لها -في نظرها-سخط العائلة وعدائها وخروجها عن العرف؛ فهي تربّت على أنها لا ترث بل يجب أن تتنازل لإخوانها عن حصتها في الميراث، فتنال رضا الوالدين ورضا العائلة.

3. الإجراءات القانونية المعقدة والمملة، والتي تستغرق وقتًا كبيرًا وتكاليف باهظة.

4. جهل الوالدين بالدِين، وخضوعهم التام للعرف، وإيثارهم الذكر على الأنثى متذرعين بأعذار واهية تقوم أصلا على التمييز والظلم، أو بحجة أن الابن هو القوي، وهو الذي يعول إخوانه من بعده، فيتنازل الأب عن كل ما يملك لأبنائه الذكور).[40]

وكل من يسلب حق اليتيم أو المرأة من الإرث فسوف ينال غضب الله -تعالى، ويترتب عليه الآثار التي تم ذكرها في المبحث الأول.

  ومن المتعارف أن الحابس لحق المرأة في الإرث هو أحد الورثة، ولكن هناك أشخاصاً غير متعارفين ليسوا من الأرحام ومن طبقات الإرث، بل هم رؤساء الدولة الحاكمة من الطواغيت الجبابرة، كما حصل قبل أكثر من 1400 سنة حينما اغتصب أبو بكر وعمر حق السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام في أرض فدك في شهر ربيع الأول… فلقد (كانت «فَدك» منطقة خصبة، كثيرة الخير، قرب خيبر، وهي تبعد عن المدينة بما يقرب من (140) كيلومتراً، وكانت تعد بعد حصون خيبر النقطة المهمة التي يعتمد عليها يهود الحجاز.[41]

وقد ملأت القيادة الإسلامية -بعد أن هُزم اليهود في خيبر ووادي القرى وتيماء-الفراغ الذي حصل في شمال المدينة بالقوة العسكرية الإسلامية.

ومن أجل أن تنهي الوجود السياسي اليهودي في هذه المنطقة التي كانت بمثابة منبع خطر، وبؤرة شغب ضدَّ الاسلام، بعثت القيادة الإسلامية سفيراً إلى سادة فدك وزعمائها، لمعرفة موقفهم فآثر «يوشع بن نون» الذي كان يرأس سكان تلك المنطقة، الصلح والسلام على الحرب والقتال، وتعهّد بأن يسلمّ كل سنة نصف محاصيل فدك إلى رسول اللّه -صلّى اللّه عليه وآله-.[42]

وأن يعيش هو وقومه من الآن تحت راية الحكومة الإسلامية، ولا يشاغب ولا يتآمر ضدّ المسلمين، على أن تتعهد الحكومة الإسلامية-في مقابل هذا المبلغ-بتوفير الأمن في المنطقة.

ومن الجدير بالذكر أن الأراضي التي يسيطر عليها المسلمون بالحرب والقتال تعود ملكيتها إلى عامة المسلمين ويكون إدارتها بيد القائد الأعلى للاُمة.

  أما الأراضي التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولم يسيطر عليها المسلمون بالقتال فتكون لرسول اللّه -صلّى اللّه عليه وآله-والإمام من بعده خالصة، فهو يتصرف فيها كما يشاء ويرى، فله أن يهبها، وله أن يؤجّرها، ومن جملة ماله أن يفعل فيها هو أن يهبها لأقربائه فيسدوا بها حاجتهم، ويديروا بها معيشتهم.[43]

  وعلى هذا الأساس وهب رسولُ اللّه صلى الله عليه وآله فدكاً لابنته الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام، وقد أُريد من إيهاب هذه الارض لها -كما تشهد بذلك القرائن-أمران:

1-إنّ قيادة الأمة كانت بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله كما صرّح النبي بذلك مراراً، لعلي بن أبي طالب عليه السلام، ومثل هذه المسؤولية الثقيلة تحتاج ولا شك إلى ميزانية كبيرة، فكان لعليّ عليه السلام أن يصرف من أموال فدك وعائداتها إذا صارت تحت تصرفه أكبر قدر ممكن ليحفظ به ذلك المنصب، ويستطيع القيام بمتطلباته.

  وكأن جهاز الخلافة -بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله أدرك هذه الحقيقة، ولهذا عمد منذ الأيام الأولى لوفاة رسول اللّه صلى الله عليه وآله إلى انتزاع فدك من أهل بيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله.

2-لقد كان من الواجب أن تعيش ذرية النبي صلى الله عليه وآله التي كان يتمثل مصداقها الكامل في وحيدة رسول اللّه صلى الله عليه وآله فاطمة الزهراء عليها السلام، وابنيها الحسن والحسين عليهما السلام بعد وفاة رسول اللّه صلى الله عليه وآله بصورة تليق بمقام رسول اللّه -صلّى اللّه عليه وآله-وشرفه، ومكانته السامية.

ولهذا الهدف وهب رسول اللّه صلى الله عليه وآله فدكاً لابنته فاطمة الزهراء عليها السلام).[44]

ولكن استولى أبو بكر على جميع ما تركه النبيّ صلى الله عليه وآله من بلغة العيش فحازه إلى بيت المال وقد سدّ بذلك كلّ نافذة اقتصادية على آل البيت وكانت حجّته في ذلك ما رواه عن رسول الله صلى الله عليه وآله: «لا نورث ما تركناه صدقة».

وهو اعتذار مهلهل حسب ما يقوله المحقّقون من علماء الشيعة وذلك لما يلي:

1 ـ إنّ الحديث لو كان صحيحا لاطّلعت عليه سيّدة نساء العالمين وما دخلت مع أبي بكر ميدان المحاججة والمخاصمة وكيف تطالبه وهي سليلة النبوّة وأوثق سيّدة في دنيا الإسلام بأمر لم يكن مشروعا.

2 ـ كيف يحجب النبيّ صلى الله عليه وآله عن بضعته حكما يرجع إلى تكليفها الشرعي وقد غذّاها بروح التقوى والإيمان وأحاطها علما بجميع الأحكام الشرعية، إنّ حجب ذلك عنها تعريض لها وللامّة لأمور غير مشروعة.

3 ـ إنّ من الممتنع أن يحجب النبيّ صلى الله عليه وآله هذا الحديث عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وهو حافظ سرّه وباب مدينة علمه وباب دار حكمته وأقضى أمّته؛ فإنّ من المقطوع به أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لو كان لا يورّث لعرفه الإمام عليه السلام وما كتمه النبيّ عنه.

4 ـ إنّ الحديث لو كان صحيحا لعرفه الهاشميّون وهم أهل النبيّ وألصق الناس به فلماذا لم يبلّغهم به.

5 ـ إنّ الحديث لو كان صحيحا لما خفي عن أمّهات المؤمنين والحال أنهنّ أرسلن إلى عثمان بن عفان يطلبن منه ميراثهنّ من رسول الله صلى الله عليه وآله .[45]

وحينما استولى الظالمون على أرض فدك لم تسكت السيدة الزهراء عليها السلام عن حقها المسلوب بل دافعت عنه، فلقد روي عن عائشة، قالت: «لما بلغ فاطمة إجماعُ أبي بكر على منعها فدك لاثت خمارها على رأسها، واشتملت بجلبابها، وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها تطأ ذيولها، ما تخرم مشيتُها مشيةَ رسول الله صلى الله عليه وآله حتّى دخلت على أبي بكر، و هو في حشد من المهاجرين و الأنصار وغيرهم، فنيطت دونها ملاءة، ثمّ أَنَّت أنّةً أجهش لها القومُ بالبكاء وارتجّ المجلس.

ثمّ أمهلت هُنيئَةً حتّى إذا سَكنَ نشيج القوم وهدأت فورتهم، افتتحت كلامَها بالحمد لله –عزّ وجلَّ-والثّناء عليه والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله، إلى أن قالت: …أيها المسلمون! أأغلب على أرثي؟

يا ابن أبي قحافة أفي كتاب الله ترث أباك ولا أرث أبي؟ لقد جئت شيئا فريّا أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول: [وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ][46]، وقال فيما اقتصّ من خبر يحيى بن زكريا إذ قال: [فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا][47] وقال: [وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ][48] وقال : [يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ][49]، وقال: [إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ][50] وزعمتم أن لا حظوة لي ولا أرث من أبي ولا رحم بيننا أفخصّكم الله بآية أخرج منها أبي؟ أم تقولون: أهل ملّتين لا يتوارثان؟ أو لست أنا وأبي من أهل ملّة واحدة؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمّي؟ .[51]

وبهذه الخطبة أقامت الحجة عليهم، وبقيت صابرة مهضومة ومظلومة واجدة وغاضبة على من ظلمها، حتى أنها عليها السلام اوصت الإمام علي عليه السلام قبل وفاتها بعدة وصايا منها أنها (ألا يحضر أحد من الذين ظلموها في تشييع جثمانها،[52] وطلبت منه عليها السلام أن لا يجعل أبا بكرٍ وعمر[53] وأتباعهما أن يصلوا عليها،[54] وبعد وفاتها يخبَر أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله وأم أيمن وفضة والحسنَين وعبد الله بن عباس وسلمان الفارسي وعمار بن ياسر والمقداد وأبو ذر وحذيفة للمشاركة في تشييع الجثمان وأن لا يخبروا أحداً غيرهم.[55] وأن يكون دفنها ليلاً،[56] فقد أوصت أن تُدفن فيه بزمانٍ فيه الناس نيام، وأن يكون قبرها مخفياً.[57]

فلمّا (علم الناس بوفاة الصديقة الزهراء عليها السلام وقد اجتمعوا إلى بيت علي عليه السلام وهم يضجون وينتظرون أن تخرج الجنازة ليصلوا عليها، إلا أن الصحابي الجليل أبا ذر خرج وقال للمجتمعين: انصرفوا فإن ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله قد أخر أخراجها في هذه العشية فقام الناس وانصرفوا.

فلما أن هدأت العيون ومضى شطر من الليل أخرجها علي والحسن والحسين عليهم السلام وعمار والمقداد وعقيل والزبير وأبو ذر وسلمان وبريدة ونفر من بني هاشم صلوا عليها ودفنوها في جوف الليل وقد سوى أمير المؤمنين عليه السلام حواليها قبوراً مزورة بمقدار سبعة حتى لا يعرف قبرها.[58]

وفي إعفاء قبرها، ودفنها سراً، وعدم اخبار الصحابة أو الناس بموضع قبرها، مع معرفة ومعلومية كل قبور الصحابة وأمهات المؤمنين وأبناء النبي صلى الله عليه وآله غاية عظمى كانت تهدف إليها السيدة الزهراء عليها السلام وهي بيان مظلوميتها للأجيال على مر التأريخ ليلتفتوا إلى ما جرى على آل الرسول عليهم السلام بعد رحيله).[59]

(مجردات)[60]:

               آه على فاطم الزهره ماتت بالهظم ويلي او حسره
او يتاماها تون والعين عبره اشلون الضلع مكسور كسره
والعين ذيچه الغدت حمره حين السطرها ابيده سطره

(أبوذية)

عليّ شيّع الزهره او شال بالليل او عليها گام ينعه ابحزن بالليل
او شيبه من دموع العين بالليل على الضيّع گبرها او ظل خفيه
دُفنتْ في الدجى وعَفّى عليٌ قبرَها ليته استطال دُجاها
أفمثلُ ابنةِ النبيّ يوارى شخصُها في الدجى ويُعفى ثراها

[1] مستدرك سفينة البحار -الشاهرودي -ج ٢ -ص١٧٤.

[2] الكافي -الشيخ الكليني -ج ٧ -ص ٤١٢.

[3] الاختصاص -الشيخ المفيد -ص ٢٤١.

[4] الذنوب الكبيرة -عبد الحسين دستغيب-ج2-ص9-16.

[5] الذنوب الكبيرة -عبد الحسين دستغيب-ج2-ص9-16.

[6] عبس/34-36.

[7] بحار الأنوار -العلامة المجلسي – ج ٦٩ – ص ٦.

[8] الذنوب الكبيرة-دستغيب-ج2-ص16.

[9] م.ن.

[10] شرح أسماء الله الحسنى-زين الدين القشيري-ص374.

[11] الكافي-الكليني-ج ٢ -ص ٣٦٧.

[12] بحار الأنوار -العلامة المجلسي – ج ٧٢ – ص ١٧٨.

[13] مرآة العقول-العلامة المجلسي-361.

[14] المحاسن -أحمد بن محمد بن خالد البرقي – ج ١ – ص١٠٠.

[15] وسائل الشيعة -الشيخ حرّ العاملي -ج 12 -ص 265.

[16] المسائل المنتخبة -السيد السيستاني -ص٤٠٠-مسألة 1004.

[17] الطلاق/7.

[18] بحار الأنوار-المجلسي-ج103-ص254.

[19] زاد عاشوراء للمحاضر الحسيني-جمعية المعارف الإسلامية الثقافية-ص60.

[20] وسائل الشيعة -الحر العاملي – ج ٢١ – ص ٥٤٣.

[21] المسائل المنتخبة -السيد السيستاني – ص ٣٩٩- (مسألة 1002).

[22] موقع المجيب/ moc.bijomla / الفقهية(استفتاءات)/أخذ المال بدون أذن.

[23] المسائل المنتخبة -السيد السيستاني -ص ٣٩٩.

[24] المسائل المنتخبة -السيد السيستاني -ص ٤٠٠-مسألة 1005.

[25] النساء/ 4.

[26] البقرة /229.

[27] مستدرك الوسائل-الميرزا النوري-ج2-ص508.

[28] الخصال -الشيخ الصدوق -ص ١٥٣.

[29] المسائل المنتخبة -السيد السيستاني -ص ٣٩٩-مسألة 1003.

[30] موقع المجيب/ moc.bijomla/ الفقهية(استفتاءات)/مؤسسة المصطفى للإرشاد/التصرف في أموال الزوجة.

[31] موقع السراج/ ten.jaresla /فتاوى سماحة السيد السيستاني/ أحكام الزواج الدائم/ أحكام النشوز والحقوق الزوجية-سؤال رقم 15.

[32] موقع السراج/ten.jaresla/فتاوى سماحة السيد السيستاني/ أحكام الزواج الدائم/ أحكام النشوز والحقوق الزوجية-سؤال رقم 32.

[33] موقع السيد السيستاني/ gro.inatsis/ الإستفتاءات/ الحقوق الزوجيّة-سؤال رقم42.

[34] الأنفال/41.

[35] لآلئ الأخبار -ص549.

[36] أصول الكافي-الكليني-ج 1-538.

[37] الكافي -الشيخ الكليني -ج ٥ – ص ٩٩.

[38] الذنوب الكبيرة-عبد الحسين دستغيب-ج2-ص11-12.

[39] النساء/7.

[40] آصرة مجلة أسرية/ten.harica / العدد6/ ميراث المرأة بين العرف والشرع-أ.د. منوبة برهاني-الجزائر-، بتصرف.

[41] راجع كتاب «مراصد الاطلاع» ج 3 ص 1020 ماده فدك.

[42] السيرة النبوية: ج 2 ص 353، امتاع الاسماع: ج 1 ص 331، فتوح البلدان: ص 42.

[43] وقد طرحت هذه المسألة في الآية 6و7 من سورة الحشر وعولجت في الكتب الفقهية في باب الجهاد تحت عنوان «الفيء» «والأنفال».

[44] شبكة المعارف الإسلامية/ gro.feraamla/ القصص الإسلامية/قصص سيد المرسلين/سيد المرسلين/ قصّة فَدَك.

[45] موسوعة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب-باقر شريف القرشي-ج2-ص146-154.

[46] النمل/16.

[47] مريم/5-6.

[48] الأنفال/75.

[49] النساء/11.

[50] البقرة/180.

[51] الاحتجاج -الشيخ الطبرسي -ج ١ -ص ١٣٢.

[52] روضة الواعظين-الفتال النيشابوري – ج 1- ص 151.

[53] بحار الأنوار-المجلسي-ج 29-ص 112.

[54] روضة الواعظين-الفتال النيشابوري -ج 1-ص 151.

[55] دلائل الإمامة-الطبري-ص 133 وبحار الأنوار-المجلس-ج 43-ص 208.

[56] روضة الواعظين-الفتال النيشابوري -ج 1-ص 151. وبحار الأنوار-المجلسي-ج 31-ص 619.

[57] دلائل الإمامة-الطبري-ص 133. وبحار الأنوار-المجلسي -ج43-ص 208.

[58] بحار الأنوار-العلامة المجلسي -ج43 -ص192.

[59][59] مركز الأبحاث العقائدية/ aqaed.com/ الأسئلة العقائدية/فاطمة الزهراء (ع)/ السر في دفنها ليلاً وإخفاء قبرها(ع).

[60] مجمع مصائب أهل البيت-الشيخ الهنداوي-ج4-ص81.