الْيَوْمُ العَاشِرُ مِنْ مُحَرَّمَ الحَرَامِ

لتحميل المحاضرة أو طباعتها، اضغط على الملف

الموضوع: عن عِظَم مصيبة الحسين عليه السلام

روي عن الإمام الحسن بن علي عليه السلام أنّه قال:

} لاَ يَوْمَ كَيَوْمِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ {([1]).

مباحث الرواية الشريفة

المبحث الأول: مناسبة الرواية

هذه الرواية الشريفة جاءت ضمن حوار دار بين السبطين عليهما السلام حينما دخل الإمام الحسين ع على أخيه الإمام الحسن قُبَيل وفاته، وقد ظهرت عليه آثار السم الذي دسه إليه الطاغية معاوية بن أبي سفيان -عليه لعائن الله-وكان سيد الشهداء عليه السلام قد تأثر كثيراً لهذه الجريمة العظيمة التي ارتُكبت ضد السبط الأكبر لرسول الله صلى الله عليه وآله، وهنا خفف عنه أخوه الحسن وخاطبه بالكلمات النورانية قائلاً: } لاَ يَوْمَ كَيَوْمِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ يَزْدَلِفُ إِلَيْكَ ثَلاَثُونَ أَلْفَ رَجُلٍ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّةِ جَدِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ يَنْتَحِلُونَ دِينَ اَلْإِسْلاَمِ فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى قَتْلِكَ وَ سَفْكِ دَمِكَ وَ اِنْتِهَاكِ حُرْمَتِكَ وَ سَبْيِ ذَرَارِيِّكَ وَ نِسَائِكَ وَ اِنْتِهَابِ ثَقَلِكَ فَعِنْدَهَا تَحِلُّ بِبَنِي أُمَيَّةَ اَللَّعْنَةُ وَ تُمْطِرُ اَلسَّمَاءُ رَمَاداً وَ دَماً وَ يَبْكِي عَلَيْكَ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى اَلْوُحُوشُ فِي اَلْفَلَوَاتِ وَ اَلْحِيتَانُ فِي اَلْبِحَارِ { ([2]) .

المبحث الثاني: ما المراد من الرواية؟

في قواعد اللغة العربية كلمة(لا) في قوله عليه السلام: ” لاَ يَوْمَ كَيَوْمِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ” هي (لا) نافية للجنس، فلما أقول ( لا رجل في المجلس) أي أنني أنفي وجود جنس الرجال في المجلس، وبالتالي فالإمام الحسن S لما يقول: “لاَ يَوْمَ كَيَوْمِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ” أي “لا يوجد يوم في الوجود مثل يومك يا أبا عبد الله” سواء أكان المقصود من اليوم بالنهار أو بالليل والنهار -أي الأربع وعشرين ساعة-.

 فالإمام الحسن عليه السلام: رغم المصاب الجلَل الذي تعرض له إلا أن لسان حاله يقول: “إن مصيبتي تهون إذا ما قورنت بمصيبتك يا أبا عبد الله”.

 إذن نفهم من الحديث “لاَ يَوْمَ كَيَوْمِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ” أن للإمام الحسين عليه السلام خصوصية.

ولكن نسأل: يوم الإمام الحسين عليه السلام صارت له الخصوصية بلاحظ ماذا؟

الجواب: أن الإمام الحسين ع له أكثر من خصوصية تختلف عن غيره من المعصومين، وهي كالتالي:

1-أبو الأئمة التسعة: فهذه خصوصية اختص بها الحسين عليه السلام دون غيره، فقد روي عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول للحسين عليه السلام: «أنت الإمام ابن الإمام وأخو الإمام، تسعة من صلبك أئمة أبرار والتاسع قائمهم»([3]) .

2-سيد الشهداء: الخصيصة الثانية للإمام الحسين عليه السلام هو أنه سيد الشهداء في الدنيا والآخرة، فقد جاء في الحديث القدسي: «أما إنه سيد الشهداء من الأولين والآخرين في الدنيا والآخرة »([4]) . فعندما يطلق لقب (سيد الشهداء) يتبادر إلى الذهن الإمام الحسين الشهيد عليه السلام.

3-الشفاء في تربته: الخصوصية البارزة الثالثة للإمام الحسين عليه السلام وهي الشفاء في تربته، يقول الإمام الصادق عليه السلام: «إن الله عوض الحسين عليه السلام من قتله أن جعل الإمامة من ذريته، والشفاء في تربته»([5]) .

4-بركات زيارته: فرغم إن في زيارة المعصومين عليهم السلام لها فضل كبير، ولكن لم يرد في فضل وبركات أحد من المعصومين كما ورد في بركات وأسرار وفضل زيارة الإمام الحسين عليه السلام؛ وهذا ما يؤكد على أن لزيارة الإمام الحسين عليه السلام خصوصية.

روي عن الإمام الصادق عليه السلام قوله: «إن أيسر ما يقال لزائر الحسين بن علي عليه السلام: قد غُفِر لك -يا عبدَ الله-فاستأنف اليوم عملاً جديداً »([6]).([7])

5-عظم مصابه: وهذه الخصوصية هي التي نستنتجها من رواية الإمام الحسن عليه السلام حينما قال للإمام الحسين ع: “لاَ يَوْمَ كَيَوْمِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ”

بمعنى أن ما تعرض له الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء من مصائب ومحن وبلايا لا مثيل لها في الوجود منذ أن خلق الله السماوات والأرض وإلى قيام الساعة.

وهذا المعنى -يكون يوم الحسين هو (صاحب المصيبة العظمى) -قد ورد ذكره من أئمة آخرون، منها ما روي عن الإمام زين العابدين عليه السلام أنّه قال: ” ولا يوم كيوم الحسين “([8]) .

 وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: ” إنّ يوم الحسين عليه السلام أعظم مصيبة من جميع سائر الأيّام “([9]).

وروي عن الإمام الصادق عليه السلام في زيارة عاشوراء: ” يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ اَلرَّزِيَّةُ وَجَلَّتِ اَلْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنَا وَعَلَى جَمِيعِ أَهْلِ اَلْإِسْلاَمِ وَجَلَّتْ وَعَظُمَتْ مُصِيبَتُكَ فِي اَلسَّمَاوَاتِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ اَلسَّمَاوَاتِ “([10]).

المبحث الثالث: لماذا نحيي مصيبة الحسين ع؟

البعض يسأل ويقول: (لماذا تحييون ذكرى الإمام الحسين ع كل عام، أليس هو في الجنة والمفروض تفرحون؟)

ونجيب عن ذلك بعدة أسباب:

1.العقل يحكم بضرورة إحياء ذكرى الثوار والمجاهدين: فلو نفترض أن عصابة دخلت على عائلتك وأهل بيتك فلم يكتفوا بقتلهم بل مثّلوا بهم تمثيلا، فهل لما تمر الذكرى السنوية لموتهم سوف تحتفل وتفرح بموتهم أم تحزن؟، وهذا الأمر يتعارفه العقلاء من مسلمين وغير مسلمين، حيث ستجد أن لكل شعب من الشعوب أياماً يحيون فيها ذكرى عظمائهم وقاداتهم وشهدائهم.

2.إحياؤنا لعاشوراء هو طاعة للشريعة، فنحن المسلمون مأمورون بإحياء ذكرى الأيام التي انتصر فيها الحق على الباطل، قال تعالى: } وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ {([11])، فالإمام الحسين عليه السلام  هو “المنتصر”؛ لأن بشهادته حقق الهدف الذي مات من أجله وهو رفع اسم الله واسم نبيه محمد صلى الله عليه وآله، فقد رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنَّهُ قَالَ: “لَمَّا قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ قَدْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، اسْتَقْبَلَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ قَالَ: يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْن ، مَنْ غَلَبَ ـ وَ هُوَ يُغَطِّي رَأْسَهُ وَ هُوَ فِي الْمَحْمِلِ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ مَنْ غَلَبَ وَ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَأَذِّنْ ثُمَّ أَقِمْ “([12]).

فيزيد عليه لعائن الله هو الخاسر لأنه لم يحقق هدفه في هدم الإسلام؛ لأن تصدى له الإمام الحسين عليه السلام وسقى شجرة الإسلام بدمه، وكأن لسان حال الإمام عليه السلام إن كان دين محمد لم يستقم إلّا بقتلي فيا سيوف خذيني.

  ولما نستقرئ النصوص الشرعية نجد أن الشريعة أمرتنا بإحياء ذكرى عاشوراء على لسان المعصومين الاثني عشر عليهم السلام بعشرات الروايات، ومنها ما روي عن الإمام الرضا ع: رحم الله عبدا أحيا أمرنا فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟ قال: يتعلم علومنا ويعلمها الناس، فإن الناس لو علموا محاسن ونفس الإمام ع قال: ” فعلى مثل الحسين فليبكِ الباكون، فإنّ البكاء يحطّ الذنوب العظام “ ([13]).

3.إحياؤنا للحسين ع هو إحياء لأهل البيت ع؛ لأن الحسين عليه السلام هو خامس أصحاب الكساء لذا فهو الممثل لوجود خمسة أهل الكساء عليهم السلام، فلو نفترض كنتِ تحبين عائلة عزيزة عليكِ جدا، ولكن سمعتِ أن هناك مجرما أراد قتلهم لذا أرسل شاحنة لتدهس السيارة التي كانوا راكبين فيها، فماتوا كلهم إلا طفلهم الصغير…فهنا أنتِ ستحبينه حباً عظيما لأن وجوده يذكرك بأمه وأبيه وإخوته. وهذا المعنى رواه عن عبد الله الفضل الهاشمي، قال: قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: يا ابن رسول الله، كيف صار يوم عاشوراء، يوم مصيبة وغمّ وجزع وبكاء دون اليوم الذي قُبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله، واليوم الذي ماتت فيه فاطمة عليها السلام، واليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين عليه السلام، واليوم الذي قتل فيه الحسن عليه السلام بالسم؟ فقال: “إن يوم الحسين أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام، وذلك أن أصحاب الكساء الذي كانوا أكرم الخلق على الله(عز وجل) كانوا خمسة، فلما مضى عنهم النبي صلى الله عليه وآله بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين، فكان فيهم للناس عزاء وسلوة، فلما مضت فاطمة عليها السلام، كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين عليه السلام للناس عزاء وسلوة، فلما مضى أمير المؤمنين عليه السلام كان للناس في الحسن والحسين عليه السلام عزاء وسلوة، فلما مضى الحسن عليه السلام، كان للناس في الحسين عليه السلام عزاء وسلوة، فلما قتل الحسين عليه السلام لم يكن بقي من أهل الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء وسلوة، فكان ذهابه كذهابهم جميعهم كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم، فلذلك صار يومه أعظم مصيبة “([14]) .

4.إحياؤنا لعاشوراء الحسين عليه السلام هو اقتداءٌ بنبيا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، قال تعالى: } لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ{ ([15]).

(فالنبي صلى الله عليه وآله عقد المآتم باسم ولده الحسين منذ ولادته ففي الرواية: “لم يبق ملك مقرب إلا نزل إلى النبي يعزيه بالحسين ع . وكان ص يبكيه ليلاً ونهاراً، في مسجده، في بيته، في أزقــــة المدينـــة، ســـفـراً وحضراً، نوماً ويقظة ويبين مصيبته، ويتذكر ما يجري عليه فيتأوه لذلك.

وكان صلى الله عليه وآله كثيراً ما يتمثل حالاته فيبكي ويقول: “كأني به يستغيث فلا يغاث”، “كأني بالسبايا على أقطاب المطايا ” كأني برأسه وقد أهدي إلى يزيد(لع)”،”صبرا يا أبا عبد الله”

وكان الرسول صلى الله عليه وآله يبكيه بأحوال متعددة، فتارة يبكيه بمجرد النظر إليه، وتارة عند حمله، وأخرى عند تقبيله، تقول الرواية: أهداه جبرائيل تربة ففاضت عيناه، فدخل عليه الإمام علي وقال له: أأغضبك أحد؟ فقال: “لا ولكن أخبرني جبرائيل أن ولدي يقتل بأرض كربلاء”.

وكان ص يقعده في حجره، ينظر إلى وجهه ويبكي، ويقول: “يا ابن عباس كأني به وقد خضب شيبه من دمه فيدعو فلا يجاب وينتصر فلا يُنصر”، وكان أحياناً يراه في الشارع فيركض خلفه إلى أن يمسكه فيقول: يا علي أمسكه لي، فيمسكه أمير المؤمنين ع فينهال عليه النبي صلى الله عليه وآله لثماً وتقبيلاً، فيقول له الإمام الحسين عليه السلام: يا جد أراك تكثر من تقبيلي؟ فيقول: أي بني أقبل منك موضع السيوف والرماح) ([16])

نعم فرسول الله صلى الله عليه وآله كان يعلم بكل ما سيجري على سبطه الحسين سيد شباب الجنة، قال تعالى: } عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ {([17])، فلذا كان يقبّله من قلبه لأنه يعلم أن هذا القلب سيصيبه سهم مثلث مسموم، ولما يقبّله من نحره لأنه يعلم أنه سينحر بالخنجر كالكبش، ولما كان يقبّل صدره لأنه يعلم أن هذا الصدر الشريف سوف تسحقه حوافر الخيول…هذه الأحداث أخبرها لابنته الزهراء ع، فلذا أوصت فاطمة ع ابنتها زينب ع إذا كنت في اليوم العاشر من محرم مع الحسين في كربلاء أن تشميه في نحره وتقبليه في صدره

والروايات عن طريق أهل السنّة والجماعة([18]) في بكاء الرسول صلى الله عليه وآله على الإمام الحسين عليه السلام كثيرة ومتواترة بلا ريب، وتُعدُّ من القضايا الغيبيّة التي أخبر بها الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الدالة على صدقه وأنه صلى الله عليه وآله أصدق من برأ الله تعالى.

ولم يقتصر صلى الله عليه وآله بكاؤه على الحسين عليه السلام بموقف وزمان واحد، بل بملاحظة مجموع ما روي عن الصحابة يستكشف على نحو القطع أن بكاءه صلى الله عليه وآله على الحسين عليه السلام كان في أزمنة مختلفة، وأمكنة متعددة، ومواقف متكررة، فمرة بكى على الحسين في بيت أُم سلمة، وأُخرى في بيت عائشة، وثالثة في بيت علي وفاطمة عليهما السلام، ومرة كان الذي يخبره بقتل الحسين جبرائيل عليه السلام، وأُخرى ملك المطر، وثالثة غيره من الملائكة المقربين.

كما أنه صلى الله عليه وآله قد عقد المأتم والبكاء على الحسين قبل ولادته، وفي يوم ولادته، وعند حضانته، وحينما أخذ يحبو، وحينما كَبُرَ، وفي يوم مقتله.([19])

وهذا التكرار في نزول الوحي على الرسول -ليخبره بالتربة التي قتل فيها الحسين ع -لم يأتي عن عبث، لأن الملائكة لا تنزل على الرسول إلا بأمر من الله، قال تعالى } بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ { ([20]) .

إذن تكرار خبر مقتل الإمام الحسين عليه السلام بأمر من الله تعالى يدل أن للإمام الحسين ومصيبته خصوصية غير موجودة عند غيره، فلذا لزم التأكيد عليها أكثر من غيرها، ولذا تجدون أن النبي صلى الله عليه وآله كان كثير البكاء على الحسين ع، وبالأخص إذا عرفنا أن الرسول صلى الله عليه وآله عادة يبكي على المؤمن بعد وفاته كما بكى على عمه حمزة، ولكن لا يبكي على الشخص قبل موته، إلا على أهل بيته كالإمام علي عليه السلام ولكن لم يبكي من حيث الكم والكيف مثلما بكى على الحسين عليه السلام. بل نجد الرسول صلى الله عليه وآله بكى عليه قبل وبعد استشهاده، وهذه الخاصية لم تحصل إلا مع الإمام الحسين عليه السلام.

قد يسأل أحدكم: كيف بكى الرسول صلى الله عليه وآله على الحسين بعد استشهاده؟

نحن نعلم أن الأموات أحياءٌ عند ربهم يرزقون، والله تعالى ينبئ الرسول وآله الاطهار حتى بعد وفاتهم بتفاصيل ما يحصل لنا، قال تعالى: } وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ { ([21])، ومنها علمه بمقتل الحسين ع في يوم عاشوراء، فقد روي عن عبد الله بن عباس، قال: “بينما أنا راقد في منزلي إذ سمعت صراخا عظيما عاليا من بيت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله ، فخرجت أتوجه من قائدي إلى منزلها، وأقبل أهل المدينة إليها الرجال والنساء، فلما انتهيت إليها قلت: يا أم المؤمنين، ما بالك تصرخين وتغوثين؟

فلم تجبني، وأقبلت على النسوة الهاشميات وقالت: يا بنات عبد المطلب أسعدنني وابكين معي، فقد والله قتل سيدكن وسيد شباب أهل الجنة، قد والله قتل سبط رسول الله وريحانته الحسين.

فقيل: يا أم المؤمنين، ومن أين علمت ذلك؟ قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام الساعة شعثا مذعورا، فسألته عن شأنه ذلك، فقال: قتل ابني الحسين وأهل بيته اليوم فدفنتهم، والساعة فرغت من دفنهم، قالت: فقمت حتى دخلت البيت وأنا لا أكاد أن أعقل، فنظرت فإذا بتربة الحسين التي أتى بها جبرائيل من كربلاء، فقال: إذا صارت هذه التربة دما فقد قتل ابنك، وأعطانيها النبي صلى الله عليه وآله ، فقال: اجعلني هذه التربة في زجاجة – أو قال: في قارورة – ولتكن عندك، فإذا صارت دما عبيطا فقد قتل الحسين، فرأيت القارورة الآن وقد صارت دما عبيطا تفور.

قال: وأخذت أم سلمة من ذلك الدم فلطخت به وجهها، وجعلت ذلك اليوم مأتما ومناحة على الحسين عليه السلام، فجاءت الركبان بخبره، وأنه قتل في ذلك اليوم “([22]). ومضمون هذ المعنى مذكور في مصادر أهل السنة أيضا([23]).

إذن المفروض السؤال لا يوجه إلينا نحن الشيعة (لماذا نبكي حسينا؟)، رغم أننا نبكيه اقتداء بالرسول صلى الله عليه وآله ، بل المفروض السؤال يتوجه إليكم أيها المخالفون لماذا تحتفلون في يوم عاشوراء وتخالفون سنة نبيكم محمد صلى الله عليه وآله ؟ تحتفلون بمقتل سيد شباب الجنة وسبط رسول الله؟ ما لكم لا تفقهون؟

المبحث الرابع: مقارنة بين مصائب الأنبياء وبين الحسين عليهم السلام

يروي لنا الإمام الصادق ع في زيارة وراث المعروفة للإمام الحسين ع: (..اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اَللَّهِ..)([24]).

ترى ماذا يرث الإمام؟ هل المقصود منه الإرث المادي؟

الجواب: رغم أننا نعلم أن الإمام يرث من الأنبياء عصا موسى، وتابوت سليمان، وقميص يعقوب، وعمامة رسول الرسول محمد وعصاه، وكتب التوارة والإنجيل والزبور ..ولكن الأهم من الإرث المادي هو الإرث المعنوي، أي أن الإمام الحسين عليه السلام ورث من الأنبياء كل العلوم والمعارف، ورث المعاجز والكرامات، ورث الفضائل والمقامات والمنازل..ويبدو أن الأمر لم يتوقف على ذلك بل إن الإمام الحسين عليه السلام ورث حتى مصائب الأنبياء، فلنتعرف على الحقيقة ولنبدأ بطرق كل باب من أبواب الأنبياء([25]):  

#باب آدم عليه السلام:

آدم عليه السلام: المبتلى بفراق الجنة.

الحسين عليه السلام: المبتلى بفراق الأحبة.

آدم السلام: ابتلى بقتل ولده هابيل فرأى منه دماً قد شربته الأرض.

الحسين عليه السلام: مبتلى بتقطيع ولده إربا إربا.

آدم عليه السلام: بكى على هابيل أربعين يوماً وليلة فأوحى الله إليه أخلفك عنه هبة الله، فولد له.

الحسين السلام: بكى على ولده –على الأكبر-نصف ساعة، إلا أنها تعدل أربعين سنة في هدم قواه، ثم أصيب بعد ذلك بعلي آخر-على الأصغر الرضيع-، ثم فارق بعد ذلك علياً آخر –على السجاد عليه السلام -.

#باب إدريس عليه السلام:

إدريس عليه السلام: قد ابتلى بالفرار من السلطان وتفرق الأعوان، وجوعه ثلاثة أيام.

الحسين عليه السلام: قد امتحن بالفرار، لئلا يقتل في الحرم، احتراماً له، وامتحن بالقتال أيضاً، وابتُلي بالعطش ثلاثة أيام حتى ندبته أخته: «بأبي العطشان حتى مضى.

#باب نوح عليه السلام:

نوح عليه السلام: لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، فكانوا يضربونه حتى يغمى عليه ثلاثة أيام، ويجري الدم من أذنه. والحسين عليه السلام: لبث في قومه نصف نهار يدعوهم، فضربوه في نصف النهار، حتى بقي ثلاثة أيام مطروحاً بلا رأس، يسيل الدم من جميع أعضائه، وكان ضربه في ساعة أكثر من ضرب ألف سنة إلا خمسين عاماً.

#باب إبراهيم عليه السلام:

إبراهيم عليه السلام: قُذف في النار، فصارت برداً وسلاماً. ولما سقط رأى حوله جنة، ماء، ولكن الحسين عليه السلام: لما سقط هوى على رمضاء كربلاء.

 إبراهيم عليه السلام: لما سقط حوله جنة وماء يجري، ولكن الحسين عليه السلام لما سقط رأى حوله نهر من دماء أهل بيته وأصحابه.

إبراهيم عليه السلام: لما سقط رأى نفسه على سرير، ولكن الحسين عليه السلام لما سقط صنع له وسادة من التراب.

إبراهيم عليه السلام: لما سقط جائته الملائكة بحلة من الفردوس، ولكن الحسين عليه السلام: لما سقط عمدوا إليه وسلبوه ثيابه.

إبراهيم عليه السلام: لما سقط لم يسمع ضجيج العيال والأطفال، ولكن الحسين عليه السلام: لما سقط سمع صراخ الأطفال والأيتام سمع زينب تناديه وتدعوه.

إبراهيم عليه السلام: لما سقط لم يصب، ولكن الحسين عليه السلام: لما سقط فيه أكثر من  ألف وتسعمائة جرح.

#باب يعقوب عليه السلام:

يعقوب عليه السلام: أرادوا منه يوسف ليرتع ويلعب معهم فمنعهم، و(قال إنّي ليحزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا به).

الحسين: عليه السلام لما مشى ولده علي منعته النساء وتعلقن به، فقال دعنه فإنه قد اشتاق إلى جده.

يعقوب عليه السلام: جاءه البشير بثوب يوسف، فارتد بصيراً.

الحسين عليه السلام: سمع صوت ابنه، فأظلمت عيناه.

#باب صالح عليه السلام:

صالح عليه السلام: لما عقروا ناقته على الماء راغ فصيلها وصعد الجبل وإلى الآن يتوحش المار على ذلك الجبل.

والحسين عليه السلام: لما أصيب طفله بالسهم صاح صيحة كانت نفسه فيها، قائلاً: «اللهم لا يكن هذا أهون عليك من فصيل ناقة صالح، فانتقم لنا، اللهم إن كنت حبست عنا النصر من السماء فاجعل ذلك لما هو خیر لنا.

#باب هود عليه السلام:

هود عليه السلام: ضربوه بالعصا والحجر.

الحسين عليه السلام: ضربوه بكل آلة من السيف والرمح، والأعمدة، والسهم، والحجر، والعصا.

#باب يحيى عليه السلام:

يحيى عليه السلام: تكلم رأسه مرة ولكن رأس الحسين ع : تكلم عدة مرات، وسمع منه قراءة القرآن . . .

يحيى عليه السلام: بكت عليه السماء كذلك الحسين عليه السلام: بكته السماء دماً عبيطاً وتراباً أحمراً.

يحيى عليه السلام: قتل بآلة من آلات الذبح وهي السكين، والحسين عليه السلام لم يكتف أعداؤه بما أصابه من الجروح بـ ۱۹۰۰ طعنة وضربة، لم يكتفوا بحجر أبي الحتوف الذي كسر عظم جبهته، ولا بسهم خولى المثلث المسموم الذي شبك على مجامع قلبه الشريف، حتى طعنه صالح بن وهب في خاصرته وسنان بن أنس في حلقه وضربه مالك بن النسر على رأسه.

ولم يكتفوا بهذا حتى مثلوا به أعظم تمثيل من قطع إصبعه ورض جسده الشريف.

يحيى الله عليه السلام: لما أرادوا قتله أخرجوه من بيت المقدس، ولا علاقة له بأولاد بأطفال ولكن الحسين ع: خرج من الخيام وترك فيها نساء وأطفالاً حيارى عطاشى تبكي.

#باب موسی عليه السلام:

موسى عليه السلام: كانت خضرة البقل ترى من شفيف صفاق بطنه من الجوع.

الحسين عليه السلام: كانت الحمرة من الدم ترى من أجزاء بدنه ورأسه وشعره وبشرته، والزرقة في شفتيه.

#باب سليمان عليه السلام:

سليمان عليه السلام: ابتلي بأخذ خاتمه.

الحسين عليه السلام: أخذ خاتمه وقطع إصبعه.

#باب عيسى عليه السلام:

عيسى عليه السلام: بن مريم كان يتوسد الحجر.

والحسين عليه السلام: لم يكن له رأس ليتوسد تراباً، أو حجراً.

عيسى عليه السلام: يلبس الخشن.

والحسين عليه السلام: لا لباس له.

عيسى عليه السلام: يأكل الجشب.

والحسين عليه السلام: لم يأكل شيئاً لثلاثة أيام.

عيسى عليه السلام: لم يكن له مال ليتلف.

والحسين عليه السلام: صاحب الخيام المنهوبة، والثياب المسلوبة.

عيسى عليه السلام: لم يكن له ولد ليحزن عليه

والحسين عليه السلام: له ولد هدَّ قواه واظلمت عينه مصيبته، لكن صبر عليها في ذات الله.

عيسى: عليه السلام ظلاله في الشتاء مشارق الأرض ومغاربها.

والحسين عليه السلام: ظل جسده مطروحاً في الشمس ثلاثة أيام.

عيسى عليه السلام: دابّته رجلاه، وخادمه يداه.

والحسين عليه السلام: لم يدعوه ليقف راجلا، وقطع كفه، ثم قطعت يداه بعد موته وقطع إصبعه لأخذ خاتمه.

عيسى عليه السلام: حاصره اليهود وأرادوا قتله لكن الله عز وجل نجاه من بين أيديهم، ورفعه إليه.

والحسين عليه السلام: حاصره أعداؤه وأحاطوا به من كل جانب وأحالوا بينه وبين ماء الفرات، وذلك يوم السابع من المحرم واشتد الحصار عليه السلام عشية التاسع من المحرم.

ورغم كل هذا ويقولون لماذا تقيمون العزاء لماذا تبكون !!!!!!

إذن تبيّن لنا أن الإمام الحسين S هو صاحب المصيبة العظمى؛ لأنه جمع مصائب الأنبياء بل زاد عليهم أيضا بمصائب أخرى، حيث تذكر لنا كتب المقاتل مقاطع من زيارة الناحية المنسوبة للإمام المهدي المنتظر (عج) (بعد المصرع) قال (عج):… وأمر اللعين جنوده فمنعوك الماء وورده وناجزوك القتال وعاجلوك النزال ورشقوك بالسهام والنبال وبسطوا إليك أكف الاصطلام ولم يرعوا لك ذماما ولا راقبوا فيك آثاما في قتلهم أوليائك ونهبهم رحالك… فأحدقوا لك من كل الجهات وأثخنوك بالجراح وحالوا بينك وبين الرواح ولم يبق لك ناصر وأنت محتسب صابر تذب عن نسوتك وأولادك حتى نكّسوك عن جوادك فهويت إلى الأرض صريعا تطأك الخيول بحوافرها وتعلوك الطغاة ببواترها… قد رشح للموت جبينك واختلفت بالانقباض والانبساط شمالك ويمينك تدير طرفا خفيا إلى رحلك وبيتك وقد شغلت بنفسك عن ولدك وأهاليك([26]).

نعم أخواتي فالملاعين لم يكتفوا برشقه بالسهام، ولابطعنه بالرماح، ولابضربه بالسيوف، ولا برضخه بالحجارة، ولا بذبحه ونحره، ولا برفع رأسه على القنا، ولا بسلبه، بل أمروا بطحنه وسحقه بحوافر الخيول

تقول الروايات أن الخيل التي سحقت الحسين عليه السلام (تسمى الأعوجية)، بما

يقول أحد خدام الحسين عليه السلام بحثت في روايات عن صفات الخيل (الأعوجية) لم أجد صفاتها، مميزاتها، إمكانياتها ثم بحثت لمدة شهر فوجدت كتاب اسمه أقوى الخيول للخبير في عالم الخيل. . الألماني روبرت، يقول هناك خيول تسمى الأعوجية.

صفات هذه الخيل أن تكون كل حذوة منها وزن 65 كيلو يقول إن هذه الخيل يشدون لها هذه الحذوة لتكسير الشيء وطحنه. من هنا تذكرت رواية لأحد الخيالة الذي صعد على صدر الحسين عليه السلام، يقول سمعت تكسر أضلاع الحسين عليه السلام عشرة خيول !!!

أي سحقت أبو علي كل حذوة 65 كيلو، وكل فرس فيه 4 حذوات، وعدد الخيل 10 خيول يساوي 40 حذوة…كل حذوه وزنها 65 كيلو يساوي 2600 كيلو

يا ناس يا عالم يا غيارئ …الحسين بن فاطمة 2600 كيلو صعد على صدره وليس ببعيد لأن زين العابدين عليه السلام قال: انطبق ظهر الحسين على صدره

وأحد الروايات تقول قد عجن جسد الحسين الجلد باللحم واللحم بالشحم والشحم بالعظم

أقول ساعد الله قلب العقيلة لما رأت أخاها الحسين عليه السلام بهذه الحالة..

يروي صاحب كتاب تظلم الزهراء: إن زينب لما علمت بالواقعة خرت مغشيا عليها، فلما أفاقت من غشيتها، وركضت نحو المعركة وهي تارة تعثر بأذيالها، وتارة تسقط على وجهها من عظم دهشتها حتى انتهت إلى معركة، فجعلت تنظر يمينا وشمالا، فرأت أخاها الحسين عليه ‌السلام على وجه الأرض يقبض يمينا ويمد شمالا، والدم يسيل من جراحاته كالميزاب، فطرحت نفسها على جسده الشريف، وجعلت تقول:

أأنت الحسين أخي؟ أأنت ابن أمي؟ أأنت نور بصري؟ أأنت مهجة قلبي؟ أأنت حمانا؟ أأنت رجانا؟ أأنت كهفنا؟ أأنت عمادنا؟ أأنت ابن محمد المصطفى؟ أأنت ابن علي المرتضى؟ أأنت ابن فاطمة الزهراء؟

(نصاري)

هوت فوگه او گلبها اعليه طاير                           هذا احسين اخوي اشلون صاير

 بيت الچان مگصد للعشاير                     طاح الواسطه او للگاع هوَّد

 هوت فوگه او صاحت هلّه هلَّه              بعد البين يبن أمي اشخلَّه

 أريد أصبغ اهدومي اعليك والله                ابدمك واكتفي عن لبس الأسود([27])

محاضرات (زاد المبلّغات) لشهر محرم الحرام

تأليف الباحثة والمستشارة التربوية ميّاسة شبع


[1] الأمالي-الصدوق-ص 177.

[2] بحار الأنوار – الشيخ الصدوق-ج ٤٥ -ص ٢١٨.

[3] كفاية الأثر-الخزاز القمي-ص 29.

[4] كامل الزيارات-ابن قولويه -ص 67-رقم 166.

[5] وسائل الشيعة -الحر العاملي ج 14-ص 423-رقم 19509.

[6] بحار الأنوار-العلامة المجلسي-ج 98-ص 83 -رقم 9.

[7] شبكة النبأ المعلوماتية/ annabaa.org/ إسلاميات/ اهل البيت/ خصائص الإمام الحسين (ع)بقلم الشيخ عبد الله اليوسف، نشر بتاريخ 10 آيار 2016.

[8] بحار الأنوار – العلامة المجلسي-ج ٤٤ -ص ٢٩٨.

[9] علل الشرائع-الصدوق-ج 1-ص 177.

[10] مفاتيح الجنان-عباس القمي.

[11] إبراهيم/5.

[12] بحار الأنوار –العلامة المجلسي-ج 45 -ص 177.

[13] أمالي الصدوق-190 المجلس(27) حديث (199).

[14] الفصول المهمة في أصول الأئمة -الحر العاملي -ج ٣ -ص ٤١٢.

[15] الأحزاب/21.

[16]الطريق إلى منبر الحسين -عبد الوهاب الكاشي-ج2-ص43-44.

[17] الجن/26.

[18][18] راجع كتاب الإمام الحسين فوق ما قيل ويقال، للشيخ احمد الماحوزي.

[19]بكاء الرسول على الإمام الحسين عليه السلام / الماحوزي/مجلد1/ص 2.

[20] الأنبياء/27.

[21] التوبة/105.

[22] الأمالي -الشيخ الطوسي -ص ٣١٥.

[23] روي عن عمار عن ابن عباس قال رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم في المنامِ بنصفِ النَّهارِ أشعثَ أغبرَ معه قارورةٌ فيها دمٌ يلتقِطُه أو يتتبَّعُ فيها شيئًا قلتُ: يا رسولَ اللهِ ما هذا قال دمُ الحسينِ وأصحابِه لم أزَلْ أتتبَّعُه منذ اليومِ قال عمارٌ فحفِظنا ذلك فوجدناه قُتِل ذلك اليومَ(المسند:1/283)

[24] مفاتيح الجنان -عباس القمي.

[25] الطريق إلى منبر الحسين لنيل سعادة الدارين-عبد الوهاب الكاشي-ج2-ص360-365.

[26] مجمع مصائب أهل البيت ع-الشيخ الهنداوي-ج2-ص217.

[27] م.ن-ج2-ص 92-93.