عَنِ الأَيّامِ الفاطِمِيَّةِ الأُولى: شَهادَةُ الزَّهراءِ عليها السَّلامُ في رَبيعِ الثّاني

لتحميل المحاضرة docxأو طباعتها، اضغط على الملف

عن الأيام الفاطمية الأولى

يَوْمَ ٨ رَبيعِ الثّاني: شَهادَةُ السَّيِّدَةِ الزَّهراءِ عليها السَّلامُ على رِوايَةِ الأَربَعينَ

عنوان المحاضرة: فاكهة المجالس المحرَّمة

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ﴾.[3]

   لا شيء أهم من أن يعيش الإنسان في مجتمعه آمناً على نفسه وماله وعِرضه، ذلك لأن الإنسان شخصٌ وشخصية، وإذا كانت سلامته الجسمانية والمالية هي قوام شخصه ووجوده المادي، فإن سلامته المعنوية وحفظ سمعته هي قوام شخصيته المعنوية والاجتماعية، لذلك فإن الإسلام بقدر ما يشدد على حرمة الإنسان فيما يرتبط بجسمه وماله فإنه أكثر تشدداً بالنسبة لما يرتبط بحرمة مكانته وجاهه وسمعته.

  إن الإنسان إذا كان يعيش في مجتمع يواجه فيه اعتداءً جسمانياً فإنه بالتأكيد لا يحس بالأمن والاستقرار، وكذلك لو تعرض إلى اعتداء على مكاسبه المادية كنهب منزله، أو سلب أرضه، أو سرقة أمواله فلن يحس بالأمن والاستقرار، وكذلك الحال لو انتهكت كرامته وسمعته، بمعنى أنه يتعرض للتجريح والتشهير فسوف لا يحس بالأمن في ذلك المجتمع، ومجتمعات كهذه لا تجذب من يعيش فيها ولا ترغبهم في حبها والانتماء إليها.

  المجتمعات الغربية بالرغم من أن الفلسفة السائدة فيها هي فلسفة مادية لكنها وضعت قوانين تحفظ حقوق الناس في بعديها المادي والمعنوي، فكما أنه لا يستطيع أن يعتدي على مال الآخر لأنه سيكون تحت طائلة القانون، كذلك فإنه لا يستطيع أن يعتدي على سمعة الآخر لأنه سوف يكون تحت طائلة القانون أيضاً، ولذلك عندما ترفع دعوى على شخص ما، ويثبت بعدها أن الحق معه، فإنه يقوم برفع دعوى يطالب فيها بالتعويض وإعادة الاعتبار عن الأذى المعنوي الذي تعرض له.[4]

 وعندما نأتي للشريعة الإسلامية فرغم أنها أكدت قبل أكثر من 1400 سنة على ضرورة حفظ حقوق الإنسان وحُرمة كشف عورات الناس وحرمة ذكر عيوبهم، إلا أن بعض المسلمين مقصّرون في الالتزام بهذا القانون الإلهي وبالأخص الغيبة، فقد ترى المسلم يتورع عن الفواحش والمظالم والمنكرات ولكن إذا حانت له الفرصة في هتك أعراض الناس، تراه يتفنن في الغيبة ويستلذ بذكرها في المجالس حتى صارت حديث سهرهم، وإدام سمرهم، ولذا لقّبت بفاكهة المجلس، بمعنى أن الناس مثلما اعتادت تقديم الفاكهة في المجالس والالتذاذ بطعمها، صار بعضهم معتاداً على اغتياب الآخرين في المجالس التي يجتمعون فيها.[5]

مباحث الآية الكريمة

المبحث الأول: الغيبة، حكمها وأنواعها

  حرمة الغيبة ضرورة من ضروريات الدين -كما يتفق على ذلك جميع المسلمين -، فهي تُعد من كبائر الذنوب والتي ورد التشديد على تركها، وتوعد من يقوم بها ويفعلها بالنار والعذاب الشديد.[6]

  وقد عُرِّفت الغيبة بعدة تعريفات، منها ما ذكره الفقهاء ومنهم سماحة السيد السيستاني (دام ظله) بأن الغيبة هي: أن يذكر المؤمن بعيب في غيبته، سواءً أكان بقصد الانتقاص، أم لم يكن، وسواءً أكان العيب في بدنه، أم في نسبه، أم في خلقه، أم في فعله، أم في قوله، أم في دينه، أم في دنياه، أم في غير ذلك مما يكون عيباً مستوراً عن الناس.[7]

أنواع الغيبة: صريح الروايات وكلمات الفقهاء أن لا فرق في ذكر العيب بين عيب وآخر، سواءً أكان نقصاً في البدن، أو في النسب، أو في الخُلُق، وسواءً أكان في الأقوال أو الأفعال، في دين أو دنيا، أو في أمور ترجع إليه كاللباس والمنزل والمركب وأمثال ذلك.

  وقد ذكر لكل واحد من هذه الأمور مثالاً:

أما الغيبة الراجعة للبدن فمثاله أن يقول: فلان أحول، أو أعور أو أسود.

وأما الغيبة في النسب فمثالـه أن يقول: فلان أبوه فاسق، أو خبيث، وأمثال ذلك. وأما الغيبة في الخلقة فمثالـه أن يقول: فلان سيء الخلق، أو سارق، أو ظالم. وأما الغيبة في سلوكه الديني فمثاله أن يقول: فلان كذاب، أو شارب خمر، أو يتسامح في صلاته.

وأما الغيبة في سلوكه الدنيوي فمثالـه أن يقول: فلان غير مؤدب، ثرثار، أكول، نوّام. روي أن أحد الشيخين قال للآخر إن فلاناً لنؤوم، ثم طلبا أدماً من رسول الله ليأكلا به الخبز. فقال صلى الله عليه وآله: «قد ائتدمتما. فقالا: ما نعلمه، فقال: بلى! إنكما أكلتما من لحم صاحبكما» [8]

 وهكذا في سائر الأمور الراجعة لـه إذا ذكرت بسوء بنحو لا يرضى صاحبها.

وكثيراً ما يقول بعض الأشخاص المحتالين حين يريدون استغابة أحد بمدحه أولاً، فيقول: (هو نعم الرجل، لكن مع الأسف إنه سارق وكذا وكذا).[9]

ويذكر الفقهاء بأنه لا فرق في الذكر بين أن يكون بالقول، أم بالفعل الحاكي عن وجود العيب، روي عن عائشة: «دخلت علينا امرأة، فلما ولت، أومأت بيدي أنها قصيرة، فقال (ص): اغتبتها». [10]

  كما أن الظاهر أنه لا بد من تعيين المُغْتَاب، فلو قال: واحد من أهل البلد جبان لا يكون غيبة، وكذا لو قال: أحد أولاد زيد جبان، نعم قد يحرم ذلك من جهة لزوم الإهانة والانتقاص لا من جهة الغيبة.[11]

ولفهم بقية المبحث ينبغي التفريق بين لفظي (المُغْتَاب) وهو من يذكر عيوب غيره في غيابه، وبين لفظ (المُسْتَغاب) وهو من ذَكَر غيره عيوبَه.

رُب اعتراضات ترد من بعض الناس حينما ننصحهم بعدم الغيبة كقولهم: (أنا لم أغتب لأني لمّا ذكرت عَيب فلان لم أكذّب!!)، وآخر يقول: (أنا لم أغتبه لأني تكلمت أمامه لا في غيابه!!!).

  وهذه الاعتراضات تَرِد لعدم تفريقهم بين الغيبة وغيرها من المحرمات المختصة بانتهاك حرمة المؤمن…

   وللتوضيح نقول: إن الغيبة تتحقق فيما لو أن المُغْتَاب ذكر عيوب المُسْتَغاب في غيابه، وكان صادقاً في ذكره، ولكن لو كان كاذباً فهنا الذنب صار أعظم؛ لأنه أضاف إليه الكذب ويسمى هذا الفعل المُحرَّم بالبُهْتان، رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ، قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ صلى الله عليه وآله: إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ»[12]

  ويترتب على البهتان عذاب شديد، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله: «من بهت مؤمناً أو مؤمنةً أو قال فيه ما ليس فيه أقامه الله تعالى يوم القيامة على تل من نار حتى يخرج مما قاله فيه».[13]

  وأما من ذكر عيب غيره في حضوره، فهنا توجد حالاتان:

1. فيما لو ذُكر عيبه السلوكي أو الأخلاقي من باب النصيحة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأسلوب الرفق واللين، فهذا النوع من النقد مقبول وحثتنا عليه الشريعة، ويفترض أن يتقبله المنصوح ويحزن لمعصيته لا لنصيحته، روي عن الإمام الباقر عليه السلام: «اتّبع من يُبكيك وهو لك ناصح، ولا تتَّبع من يُضحِكك وهو لك غاشٍّ»[14]

2. فيما لو ذُكر عيبه من باب الاستخفاف والإهانة، وهذا الفعل محرّم؛ لأنه هتك لحرمة المؤمن، روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله نظر إلى الكعبة فقال: «مرحباً بالبيت ما أعظمك وأعظم حرمتك على الله؟! والله للمؤمن أعظم حرمة منك، لأن الله حرّم منك واحدة، ومن المؤمن ثلاثة: ماله، ودمه، وأن يظن به ظن السوء»[15]

 ونقرأ في بعض الأحاديث أن «صفية بنت حُيي بن أخطب» -المرأة اليهودية التي أسلمت بعد فتح خيبر وأصبحت زوجة النبي صلى الله عليه وآله جاءت صفية يوماً إلى النبي وهي باكية العين فسألها النبي عن سبب بكائها فقالت: إن عائشة توبخني وتقول لي يا ابنة اليهودي، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله: فلم لا قلت لها: أبي هارون وعمي موسى وزوجي محمد فكان أن نزلت هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ﴾[16].[17]

  وأغلب المغتابين يقعون في محرمات أخرى عدا الغيبة وهي النميمة، كالمغتاب الذي ذكر العيب الذي سمعه من شخص إلى المستغاب، فلما غضب -المستغاب-وكشف عيوب ذلك الشخص، قام المغتاب بنقل العيوب التي سمعها إلى ذلك الشخص… فهذا النمّام بسببه أوقع الآخرين في الغيبة وأثار الأحقاد والفتنة فيما بينهما، ولذا عقابه عظيم، روي عن النبي صلى الله عليه وآله: «مَن مشى في نميمة بين اثنين سلَّط الله عليه في قبره ناراً تحرقه، وإذا خرج من قبره سلط الله عليه تنيناً أسود ينهش لحمه حتى يدخل النار».[18]

رُبّ تساؤل آخر يرد: غالباً ما ينتقد بعض الأشخاص أشخاصاً آخرين في غيابهم ليس بنيّة النيل منهم ولكن بهدف الإصلاح فهل يُعد هكذا نقد غيبة ويأثم الفرد عليها؟

لقد أجاب على هذا السؤال مكتب سماحة السيد السيستاني (دام ظله) بما نصه:

 لا يجوز إذا ذكر منه عيباً مستوراً كما لا يجوز الانتقاص إلا إذا ترتب على ذلك مصلحة أهم.[19]

نعم يجوز للمظلوم أن يغتاب الظالم بقصد الانتصار سواءً أكان ظلمه مختصاً به أم ممّا يعمه وغيره، والأحوط ترك اغتيابه بقصد بث الشكوى من دون أن يكون للانتصار.[20]

مثال ذلك: زوجة تعاني من ظلم زوجها وسلب حقوقها، فإذا عرفت بأن هناك شخصاً يمكنه التأثير على زوجها ليصلحه، كأن يكون أباه.. فهنا جاز لها أن تخبره بعيبه وتقصيره لكي ينصرها من ظلمه.

وأما إذا كانت ترغب في بث شكواها -عن ظلم زوجها لها-لشخص كأمها أو صديقتها رغم أنها تعلم أنها لن تتمكن من نصرتها بل فقط من أجل التنفيس عن نفسها، ففي هذه الحالة يحتاط سماحة السيد السيستاني (دام ظله) بوجوب ترك اغتيابه، ويمكن للمكلف من الرجوع لمرجع آخر مع مراعاة الأعلم فالأعلم.

المبحث الثاني: تفسير الآية الكريمة

  يعقّب الشيخ ناصر مكارم الشيرازي على قوله تعالى:﴿ وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ﴾قائلاً: (إن كرامة الأخ المسلم وسمعته كلحم جسده، وابتذال ماء وجهه بسبب اغتيابه وإفشاء أسراره الخفية كمثل أكل لحمه).

كلمة﴿ مَيْتًا ﴾للتعبير عن أن الاغتياب إنما يقع في غياب الأفراد، فمثلهم كمثل الموتى الذين لا يستطيعون أن يدافعوا عن أنفسهم، وهذا الفعل أقبح ظلم يصدر عن الإنسان في حق أخيه.

أجل، إن هذا التشبيه يبين قبح الاغتياب وإثمه العظيم.[21]

السؤال المطروح والمختص بالآية محل البحث هو: لماذا شبّه الله تعالى المغتاب بمن أكل لحم المستغاب وهو ميت؟

   الجواب: هناك عدّة احتمالات يذكرها العلماء، وهي كالآتي:

الاحتمال الأول: (أنها في مقام بيان كيفية العذاب الأخروي للمغتاب، حيث تتجسم الغيبة في الآخرة بصورة أكل ميتة الشخص المستغاب، والشاهد على هذا الاحتمال رواية عن الرسول صلى الله عليه وآله: « أنه نظر في النار ليلة الإسراء فإذا قوم يأكلون الجيف فقال يا جبرائيل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحم الناس».[22]

  نعم، فمن المعلوم أن الأعمال سوف تتجسَّم بموت الإنسان، قال تعالى:﴿ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ ﴾[23] وقال أيضاً:﴿ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ﴾[24]، والله تعالى شاء أن تتجسد الغيبة يوم القيامة بمن يأكل لحم أخيه ميتاً، لذا الله تعالى في هذه الآية يعاتبنا بما مضمونه: أتحبون يوم القيامة أن تروا أنفسكم وأنتم تأكلون اللحوم الميتة؟!!

  وقد يكون فيه إشارة بأن المغتاب سيحشر يوم القيامة بهيئة الحيوانات والوحوش كالسباع والكلاب لكونها تتغذى على اللحوم الميتة، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: «يحشر عشرة أصناف من أمتي أشتاتاً قد ميزهم الله من المسلمين وبدل صورهم بعضهم على صورة القردة وبعضهم على صورة الخنازير .. فأما الذين على صورة القردة فالقتّات من الناس… » [25]،  فالقَتَّاتٌ في اللغة هو النَمَّامٌ، من يُبلِّغ كلامَ الناس على جهة الإفساد.

  إذاً (صورة المغتاب في جهنّم إمّا أنّه على صورة الكلب فيأكل الجيفة أو أنّه تأكله الكلاب أو بصور أخرى قبيحة).[26]

  فقد روي عن الإمام علي عليه السلام: «اجتنب الغيبة، فإنها إدام كلاب النار. [27]

وفي رواية عنه عليه السلام: الغيبة قوت كلاب النار»[28]

الاحتمال الثاني: هو أنَّ المراد أنَّ الغيبة هي بمنزلة أكل لحم المستغاب ميتاً من ناحية الحكم، فكما أنَّ أكل الميتة من الذنوب الكبيرة فكذلك الغيبة.

قال علي بن الحسين عليهما السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: « يا عباد الله اتقوا المحرمات كلها واعلموا أن غيبتكم لأخيكم المؤمن من شيعة آل محمد أعظم في التحريم من الميتة، قال الله جل وعلا:﴿ وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوه ﴾[29] ». [30]

المبحث الثالث: الآثار المترتبة على الغيبة

  تُولي الروايات الإسلامية -كما سيأتي بيانها-أهمية قصوى لمسألة الاغتياب، ونادراً ما نجد من الذنوب ما فيه من الإثم إلى هذه الدرجة.[31]

  وسنقف في هذا المبحث على الآثار الدنيوية والبرزخية والأخروية للغيبة:

أولاً: الآثار الدنيوية،ونبتدئ بالآثار الدنيوية المحسوسة -أي التي تدركها الحواسويترتب عليها الآثار الآتية:

1. سقوط المغتاب من أعين الناس، وفقدان الثقة به، روي عن الإمام علي عليه السلام: «إياك والغيبة، فإنها تمقتك إلى الله والناس، وتحبط أجرك». [32]

فإنّ طبائع الناس مجبولة على حبِّ الكمال والجمال والحسن، والنفور من كلِّ نقص وقبح وانحطاط، فالناس يميّزون ويفرّقون بين من يتجنّب هتك أستار الناس وكشف أعراضهم وأسرارهم، وبين غيره، بل حتّى الّذي يقوم بالغيبة يجد في قرارة نفسه أنّ من يتجنّب الغيبة أفضل منه وأكمل. [33]

2. يسلط الله على المغتاب من يغتابه، روي عن الإمام الصادق عليه السلام: «لا تغتب فتغتب، ولا تحفر لأخيك حفرة فتقع فيها فإنك كما تدين تدان».[34]

لا يعتقد المغتاب أنه سيسلم من أن يغتابه أحد لكونه يعتقد أنه يسير على الطريق المستقيم، بل أن الله سيتتبعه حتى يفضحه كما فضح غيره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لا تطلبوا عثرات المؤمنين فإن من تتبع عثرات أخيه تتبع الله عثراته ومن تتبع الله عثراته يفضحه ولو في جوف بيته».[35]

3. يُعذبون في الدنيا كأن تنزل عليهم البلايا والمِحَن، ولطالما سمعنا قصصاً مؤلمة بسبب الغيبة التي نتج عنها ضرب وسب وشتم المغتاب، ومقاطعته وما يترتب عليه من قطع صلة الرحم وعقوق الوالدين، بل بعضهم انتهى بهم الأمر إلى السجن والقتل والحروب، وهذا العذاب قد صرّح به تعالى في القرآن، فقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام : « من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه، فهو من الذين قال الله عز وجل:﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴾[36]. فمحل الشاهد هو قوله تعالى: ﴿ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴾.

وأما الآثار الدنيوية غير المحسوسة-أي التي لا تدركها الحواس-، فنذكر منها ما يلي:

1. ينال غضب الله تعالى: روي عن الإمام علي عليه السلام: «أبغض الخلائق إلى الله المغتاب».[37]

2. يكون ملعوناً: أي بعيداً عن رحمة الله: روي عن الإمام الكاظم عليه السلام: «ملعون من اغتاب أخاه». [38]

3. إن المغتاب لا يؤجر على أعماله الصالحة لأنها غير مقبولة: روي عن النبي صلى الله عليه وآله: «من اغتاب مسلماً أو مسلمةً لم يقبل الله صلاته ولا صيامه أربعين يوماً وليلة، إلا أن يغفر له صاحبه» [39]

  روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله سمع امرأة تسبُّ جارية لها وهي صائمة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بطعام فقال لها: كلي. فقالت: أنا صائمة يا رسول الله. فقال: كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك؟». [40]

ثانياً: الآثار البرزخية، ونذكر منها الآثار الآتية:

1. يُعذب في القبر: فقد روى القطب الراوندي في دعواته روى ابن عباس: أن عذاب القبر ثلاثة أثلاث: ثلث للغيبة وثلث للنميمة وثلث للبول.[41]

2. يُفضح في البرزخ: فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله: «مررت ليلة أسري بي على قوم يخمشون وجوههم بأظفارهم، فقلت: يا جبرائيل من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء الذين يغتابون الناس ويقعون في أعراضهم». [42]

قد يسأل أحدكم: لماذا الشخص يخمش وجهه؟! فلا أحد يرضى بأذية نفسه!!

الجواب: إن جوارح الإنسان في الدنيا جعلها الله منقادة لأوامر الإنسان، ولكن بعد موته ينتهي التكليف فتصبح كل جوارحه وأعضائه منقادة لأوامر الله فقط، ولذا لمّا يطلب منها الله أن تشهد على أعماله فسوف تنقاد لأوامر الله، قال تعالى:﴿ وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾[43]

ثالثاً: الآثار الأخروية، ونذكر منها الآثار الآتية:

1. انتقال حسنات المغتاب إلى المستغاب: فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله: «يؤتى بأحد يوم القيامة يوقف بين يدي الله ويدفع إليه كتابه فلا يرى حسناته، فيقول: إلهي ليس هذا كتابي، فإني لا أرى فيها طاعتي! فيقال له: إن ربك لا يضل ولا ينسى، ذهب عملك باغتياب الناس، ثم يؤتى بآخر ويدفع إليه كتابه فيرى فيه طاعات كثيرة، فيقول: إلهي ما هذا كتابي، فإني ما عملت هذه الطاعات! فيقال: لأن فلاناً اغتابك فدفعت حسناته إليك ».[44]

2. يفضحه الله يوم القيامة: عن رسول الله صلى الله عليه وآله: «… ومن مشى في عيب أخيه وكشف عورته كانت أوّل خطوة خطاها وضعها في جهنّم وكشف الله عورته على رؤوس الخلائق».[45]

3. يتجسّد بمنظر قبيح وتنبعث من فمه رائحة نتنة: روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله: «من اغتاب امرأً مسلماً… وجاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذّى به أهل الموقف فإن مات قبل أن يتوب مات مستحلّاً لما حرّم الله عزّ وجل». [46]

المبحث الرابع: علاج الغيبة

  قد يسأل أحدنا: ما هي كفارة الغيبة؟

  يقول الفقهاء ومنهم سماحة السيد السيستاني دام ظله: يجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم، والأحوط استحباباً الاستحلال من الشخص المغتاب إذا لم تترتب على ذلك مفسدة أو الاستغفار له.[47]

 بمعنى لو علم المغتاب أن الشخص الذي اغتابه لو طلب منه الاستحلال -أي إبراء ذمته-فسوف يبرئ ذمته ولن يحقد عليه ويعاديه ولن يترتب عليه مشكلات أخرى، فهنا الأفضل الاستحلال منه وهو الأحوط استحباباً.

 ويقول الفقهاء ومنهم سماحة السيد السيستاني دام ظله: (بل لو عُدَّ الاستحلال تداركاً لما صدر منه من هتك حرمة المغتاب فالأحوط لزوماً القيام به مع عدم المفسدة، ولا يجب أن يعرف المغتاب متعلق الإبراء وأنه عن أي شيء يحلله، إلا إذا كان هناك قرينة على عدم شمول الإبراء لمثل الغيبة المذكورة)[48]

 ولكن لو علم المغتاب أن مصارحته وطلب الاستحلال منه سيترتب عليه مفسدة كأن يرفض ويغضب ويقاطعه ..إلخ من المفاسد، فهنا يلزم المغتاب الاستغفار له.

 وعلى المغتاب أن لا يؤجل الاستغفار والتوبة؛ لأن الآثار المترتبة على نزولها سريعة، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال: «ما النار في اليبس بأسرع من الغيبة في حسنات العبد».[49]

وروي: أن الله تعالى قال لموسى عليه السلام: «.. ومن مات مصراً عليها فهو أول من يدخل النار». [50]

ولكي يحمي الإنسان نفسه من الغيبة، عليه مراعاة النقاط الآتية:

1. وجب على الإنسان الذي يرغب باغتياب الآخرين أن يتذكّر دائماً (أنّ هذه المعصية أشدّ من كافّة المعاصي، وآثارها الدنيوية والأخروية هي أخطر من آثار الذنوب الأخرى، لأنّها بالإضافة لكونها تجاوزاً لحدود الله تعالى، تمسّ حقوق الناس أيضاً، ولا يغفر الله للمغتاب حتّى يرضى صاحب الغيبة، فقد ورد في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله في وصيّته لأبي ذرّ: «… والغيبة لا تُغفَرُ حتّى يغفرَها صاحبها»[51]

 فلو مات الإنسان وعليه حقوق للناس، فأمره صعب جدّاً؛ لأنّ علاقة الإنسان في حقوق الله تكون مع الكريم الرحيم الّذي لا يتطرّق إلى ساحته القدسية شي‏ء من البغض والضغينة والعداوة والتشفّي، ولكنّه في حقوق العباد قد يرتبط بإنسان فيه تلك الصفات الفاسدة ولا يتجاوز عنه بسرعة أو لا يرضى عنه نهائياً).[52]

2. أن يتذكّر أنه إذا اغتابه من أجل أن يشمت به، فليعلم أنه سرعان ما سيشمت به الآخرين، وهذا وعد إلهي ذكره على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله  حينما قال: «لا تظهر الشماتة بأخيك، فيرحمه الله ويبتليك»[53]

 وما أجمل كلمات الإمام علي عليه السلام -في النهي عن غيبة الناس-حينما قال: «… فكيف بالعائب الذي عاب أخاه وعيره ببلواه؟ أما ذكر موضع ستر الله عليه من ذنوبه مما هو أعظم من الذنب الذي عابه به؟ وكيف يذمه بذنب قد ركب مثله؟! فإن لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى الله فيما سواه مما هو أعظم منه، وأيمُ الله! لئن لم يكن عصاه في الكبير وعصاه في الصغير لجرأته على عيب الناس أكبر »[54]

 قال الشاعر:

لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ

فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُــنُ

وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايِباً

 فَدَعها وَقُلْ يا عَينُ للنّاسِ أعيُـنُ

 ولذا فالواجب الشرعي يُحتِّم علينا أن لا نغتاب المؤمنين ولا نكشف عيوبهم، بل نستر عليها، روي عن الإمام علي عليه السلام: «لو وجدت مؤمنا على فاحشة لسترته بثوبي، وقال عليه السلام بثوبه هكذا»[55]، أي حرّك الثوب وكأنه يستر على شخص.

3. أن يتذكّر أن الورع عن محارم الله كترك الغيبة هي أحب إلى الله من أعظم الأعمال المستحبة، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله: «ترك الغيبة أحب إلى الله عز وجل من عشرة آلاف ركعة تطوعاً»[56]

4. أن لا ينسى أن المتورع عن الغيبة والراد عن الغيبة، وبالأخص الراد عن اغتياب أهل البيت عليهم السلام سوف ينال شفاعة فاطمة الزهراء عليها السلام يوم القيامة، فقد روي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: حدثني أبي، عن جدي، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: « …ينادي المنادي -يوم القيامة- وهو جبرائيل عليه السلام : أين فاطمة بنت محمد؟ أين خديجة بنت خويلد؟ أين مريم بنت عمران؟ أين آسية بنت مزاحم؟ أين أم كلثوم أم يحيى ابن زكريا؟ فيقمن، فيقول الله تبارك وتعالى: يا أهل الجمع لمن الكرم اليوم؟ فيقول محمد وعلي والحسن والحسين: لله الواحد القهار، فيقول الله تعالى: يا أهل الجمع إني قد جعلت الكرم لمحمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة، يا أهل الجمع طأطئوا الرؤوس وغضوا الأبصار فإن هذه فاطمة تسير إلى الجنة، فيأتيها جبرائيل بناقة من نوق الجنة مدبحة الجنبين، خطامها من اللؤلؤ الرطب، عليها رحل من المرجان، فتناخ بين يديها فتركبها، فيبعث الله مائة ألف ملك ليسيروا عن يمينها، ويبعث إليها مائة ألف ملك ليسيروا عن يسارها ويبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم حتى يصيروها على باب الجنة، فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت، فيقول الله: يا بنت حبيبي ما التفاتك وقد أمرت بك إلى جنتي؟ فتقول: يا رب أحببت أن يُعرف قدري في مثل هذا اليوم، فيقول الله: يا بنت حبيبي ارجعي فانظري من كان في قلبه حب لك أو لأحدٍ من ذريتك خذي بيده فأدخليه الجنة، قال أبو جعفر عليه السلام: والله يا جابر إنها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبيها كما يلتقط الطير الحب الجيد من الحب الردئ، فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنة يلقي الله في قلوبهم أن يلتفتوا، فإذا التفتوا يقول الله: يا أحبائي ما التفاتكم وقد شفّعت فيكم فاطمة بنت حبيبي؟ فيقولون: يا رب أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم، فيقول الله: يا أحبائي ارجعوا وانظروا من أحبكم لحب فاطمة، انظروا من أطعمكم لحب فاطمة، انظروا من كساكم لحب فاطمة، انظروا من سقاكم شربة في حب فاطمة، انظروا من ردّ عنكم غيبة في حب فاطمة فخذوا بيده وأدخلوه الجنة، قال أبو جعفر عليه السلام : والله لا يبقى في الناس إلا شاك أو كافر أو منافق فإذا صاروا بين الطبقات نادوا كما قال الله تعالى: «فمالنا من شافعين ولا صديق حميم»، فيقولون: «فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين»، قال أبو جعفر عليه السلام : هيهات هيهات منعوا ما طلبوا، «ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون » [57]

  إذاً للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام مواقف عديدة يوم القيامة، منها مقام الشفاعة للمحبين المخلصين المتبعين لنهج أهل البيت عليهم السلام، ومنها الوقوف في محكمة العدل الإلهي لمحاسبة ظالميها وظالمي أولادها، فيروى (أنّ فاطمة تأخذ قميص الحسين ملطخاً بالدم وتقول: إلهي احكم بيني وبين من قتل ولدي)[58]

ثمّ تسأل ربّها أن يريها الحسين فيقال لها: انظري في قلب القيامة فترى الحسين قائماً مقطوع الرأس.[59]

  فإذا رأته صرخت وولولت وصاحت (واثمرة فؤاداه) فتصعق الملائكة لصيحتها وينادي أهل الموقف قتل اللّه قاتل ولدك، …..[60]

  وبالتأكيد من الظلامات التي ستطالب بها فاطمة الزهراء عليها السلام يوم القيامة هي الظلامات التي عاشتها من قبل الشيخين، ومنها غصب الخلافة من بعلها أمير المؤمنين عليه السلام، وغصب أرض فدك، وحرق دارها وكسر ضلعها ولطمها ورفسها وإسقاط جنينها…وكان ملاذها الوحيد هو زيارة قبر أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله، حيث تذكر كتب السيرة والتاريخ بأنها( كانت عليها السلام تخرج بين الحين و الآخر إلى قبر أبيها و معها الحسن و الحسين عليهما السلام وفي بعض الأحيان يكون أمير المؤمنين عليه السلام معها، وكان السبب في زيارتها لقبر أبيها، الشكوى لما حل بها من مصائب، واستمرت على ذلك المنوال حتى في الليالي الأخيرة التي كانت فيها وفاتها تخرج مع ما بها من علّة.

قالت لعلي عليه السلام ذات ليلة: كم مضى من الليل يا ابن العم، قال ثلثه، قالت ائذن لي بالخروج إلى قبر أبي لأودعه قبل الموت فقد حان الفراق لك يا ابن العم، فبكى وقال: إنك وبهذه الحالة لم تستطيعي القيام فقالت: لابد من وداع قبر رسول الله. فقال الأمر إليك، فنهضت وتوجهت نحو القبر المقدس فتارة تمشي وتارة تجلس، حتى وصلت إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله والإمام علي عليه السلام معها فلما نظرت إلى القبر أنَّت أنة تزلزلت لها الأرضون و قالت: يا أبتاه سكنت التراب، وفارقت الأحباب، وأسلمتنا للخطوب وفوادح الكروب.

(مجردات)

عگبك يبويه اشصار بيه مكسور ضلعي الحگ عليه

او محسن سگط فوگ الوطيه

وبكت حتى انصدع قلبها، فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام: أقلي من البكاء وتعزى بالعزاء فإني أخشى عليك أن تكوني من الهالكين قالت: يا ابن العم، لا تلمني، واعذرني، فإن الفراق مرَّ المذاق خصوصا فراق أبي، سلطان الرسل، وهادي السبل، وحبيب قلبي ونور عيني وسيدي وسنادي، وملجئي وملاذي، وعصمة أمري وقوة ظهري رسول الله ثم أخذت قبضة من صعيد قبره الشريف، ووضعتها على أنفها وعينيها وشمتها وأنشأت تقول:

ماذا على مَن شَمَّ تربةَ أحمدٍ لا يَشَمَّ مدى الزمانِ غواليا
صُبَّت عليَّ مصائبٌ لو أَنها صُبَّت على الأيامِ صِرنَ لياليا
قد كنتَ لي جبلا ألوذ بظلِّه واليوم تُسلمني إلى أعدائيا[61]

(نصاري)

طبت دارها او ظلت عليله او جفنها امن الو لم ما غمض ليله
تروح الگبر ابوها تشتكيله وهو ابگبره على الزهره ايتو لم

(فائزي)

گومك يبويه خالفوا فينا الوصيه بس غبت عنه اتواثبوا كلهم عليه
اخبرك يبويه نحلتي مني خذوها وبنتك يبويه بعد عينك ما رعوها
اضلوعي يبويه ابساتر الباب اكسروها واتجمعوا كلهم على بعلي او عليه
ريتك تراهم يوم دخلوا وسطة الدار من بعد ما وجّوا يبويه الباب بالنار
او حامي الحمه جالس يبو ابراهيم محتار وآني حزينه واذرف ادموعي جريه[62]

[1] ديوان الشيخ صالح الكواز.

[2] مجمع مصائب أهل البيت ع-الشيخ الهنداوي-ج4-ص59-60.

[3] الحجرات/12.

[4] الشيخ حسن الصفّار/ saffar.org/ دروس/من نور القرآن/الغيبة وآثارها على المجتمع.

[5] شبكة الألوكة/ alukah.net / المواقع الشخصية/ مواقع المشايخ والعلماء/ د. طالب بن عمر بن حيدرة الكثيري/ خطب منبرية -الغيبة فاكهة المجالس المحرمة (1)-بتصرف.

[6] الشيخ حسن الصفّار/saffar.org/دروس/من نور القرآن/ -الغيبة وآثارها على المجتمع-بتصرف.

[7] منهاج الصالحين -السيد السيستاني-ج ١-ص ١٧.

[8] جامع السعادات -محمد مهدي النراقي- ج ٢- ص٢٢٦.

[9] الذنوب الكبيرة -عبد الحسين دستغيب-ج2-ص269-270-بتصرف.

[10] المحجة البيضاء-المجلد 5-صفحة 256.

[11] منهاج الصالحين -السيد السيستاني-ج ١-ص١٧.

[12] صحيح مسلم. باب تحريم الغيبة، ص1397، حديث2589.

[13] ميزان الحكمة -محمد الريشهري-ج ١-ص٣١٤.

[14] الكافي -الشيخ الكليني-ج ٢-ص ٦٣٨.

[15] بحار الأنوار -العلامة المجلسي-ج ٦٤-ص ٧١.

[16] الحجرات/11.

[17] مجمع البيان-الشيخ الطبرسي-ج 9-ص 136.

[18] عقاب الأعمال: 335، (باب مجمع عقوبات الأعمال)، والوسائل 8: 618، الباب 164 من أبواب أحكام العشرة، الحديث 6.

[19] موقع مكتب سماحة السيد السيستاني/ sistani.org/الاستفتاءات/الغيبة-سؤال رقم(7).

[20] موقع مكتب سماحة السيد السيستاني/ sistani.org/الاستفتاءات/الغيبة-سؤال رقم(3).

[21] الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل -الشيخ ناصر مكارم الشيرازي-ج ١٦-ص ٥٥١.

[22] الذنوب الكبيرة-دستغيب-ج‏2-ص‏264.

[23] آل عمران/30.

[24] الكهف/49.

[25][25] جامع أحاديث الشيعة -السيد البروجردي-ج ١٦-ص ٣٦٦.

[26] بحوث أخلاقية من الأربعون حديثاً -سلسلة المعارف الإسلامية -ص198.

[27] ميزان الحكمة -محمد الريشهري-ج ٣-ص ٢٣٢٩.

[28] م.ن.

[29] بحار الأنوار -العلامة المجلسي-ج ٢٦-ص ٢٣٤.

[30] الذنوب الكبيرة-دستغيب-ج‏2-ص‏264-265.

[31] الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل -الشيخ ناصر مكارم الشيرازي-ج ١٦-ص ٥٥١.

[32] غرر الحكم: ٢٧٢٤، ٢٦٣٢.

[33] بحوث أخلاقية من الأربعون حديثاَ-سلسلة المعارف الإسلامية-ص204.

[34] البحار-المجلسي-ج ٧٥ -ص ٢٤٩ / ١٦.

[35] الكافي -الشيخ الكليني-ج ٢-ص355.

[36] بحار الأنوار -العلامة المجلسي – ج ٧٥ – ص ٢٧٦.

[37] غرر الحكم: ٢٧٢٤.

[38] ميزان الحكمة -محمد الريشهري-ج ٣-ص ٢٣٢٨.

[39] جامع أحاديث الشيعة -السيد البروجردي- ج ٩- ص ١٩٢.

[40] بحار الأنوار -العلامة المجلسي-ج ٩٣-ص ٢٩٣.

[41] جامع أحاديث الشيعة -السيد البروجردي-ج ٢-ص ١٨١-182.

[42] ميزان الحكمة -محمد الريشهري-ج ٣-ص ٢٣٢٨.

[43] فصّلت/21.

[44] ميزان الحكمة -محمد الريشهري-ج ٣-ص ٢٣٣٠.

[45] بحار الأنوار-المجلسي-ج 73-ص367.

[46] بحار الأنوار-المجلسي-ج 73-ص 334.

[47] منهاج الصالحين -السيد السيستاني-ج ١-ص ١٧.

[48] موقع مكتب سماحة السيد السيستاني/ sistani.org /الاستفتاءات/الغيبة-سؤال رقم(1).

[49] المحجة البيضاء-الفيض الكاشاني-ج 5-ص 251.

[50] مستدرك الوسائل -الميرزا النوري-ج ٩- ص ١٢٦.

[51] وسائل الشيعة-الحر العاملي-ج 8-ص 598.

[52] بحوث أخلاقية من الأربعون حديثاَ-سلسلة المعارف الإسلامية-ص195.

[53] بحار الأنوار -العلامة المجلسي-ج ٧٢-ص ٢١٣.

[54] ميزان الحكمة -محمد الريشهري-ج ٣- ص ٢٣٢٩.

[55] ميزان الحكمة -محمد الريشهري-ج ٣- ص ٢٣٣٠.

[56] بحار الأنوار -العلامة المجلسي – ج ٧٢ – ص ٢٦١.

[57] بحار الأنوار -العلامة المجلسي-ج ٨-ص ٥١-52.

[58] مناقب ابن شهر آشوب -ج ۲-ص ۹۱.

[59] معالم الزلفى ص ۲۳۳ باب ۱۰۲.

[60] عقاب الأعمال –الصدوق-ص ۱۰.

[61] بيت الأحزان للشيخ عباس القمي.

[62] مجمع مصائب أهل البيت -الشيخ الهنداوي-ج4-ص60-62.